وَجَرَّدَ الصبحُ سيفًا للدجى فغدَتْ … مِنْ سَفْكِهِ للدما حُمْرًا جوانبُه
وأصبح الليلُ مُصفرًّا لِهِيبتِهِ … يَجدُّ في السير لا تَعْيى ركائبه
مُمزَّقَ الدرع محلول الإزارِ وكَمْ … قَدْ أَحكمَتْ سَردها ليلًا كواكبه
وقوله: [من البسيط]
أصبحتُ أَوَجَعَ مِنْ ورقاء فاقِدَةٍ … في الدوح طول الليل لم تنم
بَعْدَ الأحَبَّةِ لا تهوى المنامَ بَلَى … إِنْ سامحوها وزار الطيفُ في الحلم
وقوله: [من الطويل]
رأيتُ الصبا لما استعنتُ بلطفِهِ … على حَمْل ما لاقيته يتعلَّلُ
وقمتُ بحفظ العهد للنجم في الدجى … فما باله في صحبتي يتنقل
وقلب الدُّجى ما زال للسرِّ كاتمًا … وها هو عمَّا خِلتُهُ يَتحوَّلُ
وقوله: [من الخفيف]
وربوع يكادُ طِيبُ شَذاها … يفضحُ المِسكَ فِي نُحورِ العَذَارَى
أشرقت شمسُ نَورِها فَسَعينا … نَحوِها في الدُّجَى نَؤُمُ نَهارا
وأتى القابسونَ نحوَ سَناها … فَرأَوا جلي نارها جُلنارا
وقوله: [من الوافر]
شَكَوْتُ كما تَهْبُّ صَبًا صَباحا … فَرَقَ لأَنَّه بر كريم
فلا تَعْجَبْ لَهُ إِنْ مالَ عِطْفًا … لأنَّ الغُصْنَ يَعْطفُهُ النَّسيمُ
وقوله: [من الكامل]
لَطُفَتْ شَمائلُهُ فَعُدْن شمائلا … مِنْ أَجَلِها عَرْفُ النسيم مُعَطَّرُ
لَوْ لَمْ يَنُم عبيره بعنوده … كان الرقيبُ لِلُطْفِهِ لا يَشْعُرُ
وقوله: [من السريع]
أصافح الأغصان أبغي الحيا … مُستشفيًا … جِرْبالَهَا
وكيف لا يُدركني جُودُها … وقد تعلَّقْتُ بأذيالها
وقوله: [من البسيط]
ناجته في السر ألحاظي على وَجَلٍ … أليس في الحلم ما يُغني عَنِ السكرى
فقال لي كَسْرُ جَفْنَيهِ فديتهما … بحجلة قدْ عَرَفَتْ السرَّ والنَّجْوَى
وقوله: [من الكامل]