للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولو بَدَتْ لأتاهَتْهُمْ فَحَجَّبَهَا … صَونٌ عقولهم من لحظها صانا

منها:

أما الثياب فتعرى من محاسنِه … إذا نضاها ويُكسى الحُسْنَ عُرْيانا

يضمه المسك ضمّ المُسْتهامِ بِهِ … حتى يصير على الأعكان أعكانا

منها:

قد كنتُ أشفق من دمعي على بَصَري … فاليومَ كلّ عزيز بعدكم هانا

تُهدي البوارق أخلاق المياه لكم … وللمحبّ من التذكار نيرانا

وقوله (١): [من الطويل]

أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب … وردّوا رقادي فهو لحظ الحبائبِ

فإنّ نهاري ليلةٌ مدلهمة … على مقلة من فقدكُمْ في غياهب

بعيدة ما بين الجفون كأنَّما … عقدتم أعالي كل هذب بحاجب

وأحسب أني لو هَوِيتُ فراقَكُمْ … لفارقتُه والدهر أخبت صاحب

فيا ليت ما بيني وبين أحبّتي … مِنَ البُعْدِ ما بيني وبين المَصَائبِ

أراك ظننت السِّلْكَ جسمي فَعُقْتِهِ … عليكِ بِدُر عن لقاء الترائب

ولو قلم ألقيت في شَقَّ رأسِهِ … مِنَ السُّقْمِ ما غيّرت من خط كاتب

وقوله (٢): [من الطويل]

قفِي تَغْرَمِ الأولى من اللحظ مهجتي … بثانية والمُتْلِفُ الشَّيءَ غارمه

سقاك وحيانا بك الله إنما … على العِيْسِ نُورُ والخُدُودُ كمائمه

وما حاجة الأظعان حولك في الدجى … إلى قمر ما واجد لك عادمه

حبيب كأنَّ الحُسْنَ كَانَ يُحبّه … فآثرَهُ أو جَارَ في الحُسْنِ قاسمه

وما استغربت عيني فِرَاقًا رأيتُه … ولا علمتني غير ما القلب عالمه

وما خَضَّبَ الناسُ البياض لأنّه … قبيح ولكنْ أَحْسَنُ الشَّعرِ فاحمه

وقوله (٣): [من المتقارب]

يُراد من القلب نسيانكم … وتأبى الطباع على الناقل

وإني لأعشقُ مِنْ عشقِكُمْ … نُحُولِي وكل امرى ناحل


(١) من قصيدة قوامها ٤٠ بيتًا في ديوانه ٢٢٥ - ٢٢٨.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٢ بيتًا في ديوانه ٢٥٦ - ٢٦٠.
(٣) من قصيدة قوامها ٥٢ بيتًا في ديوانه ٢٦٩ - ٢٧٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>