ولو بَدَتْ لأتاهَتْهُمْ فَحَجَّبَهَا … صَونٌ عقولهم من لحظها صانا
منها:
أما الثياب فتعرى من محاسنِه … إذا نضاها ويُكسى الحُسْنَ عُرْيانا
يضمه المسك ضمّ المُسْتهامِ بِهِ … حتى يصير على الأعكان أعكانا
منها:
قد كنتُ أشفق من دمعي على بَصَري … فاليومَ كلّ عزيز بعدكم هانا
تُهدي البوارق أخلاق المياه لكم … وللمحبّ من التذكار نيرانا
وقوله (١): [من الطويل]
أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب … وردّوا رقادي فهو لحظ الحبائبِ
فإنّ نهاري ليلةٌ مدلهمة … على مقلة من فقدكُمْ في غياهب
بعيدة ما بين الجفون كأنَّما … عقدتم أعالي كل هذب بحاجب
وأحسب أني لو هَوِيتُ فراقَكُمْ … لفارقتُه والدهر أخبت صاحب
فيا ليت ما بيني وبين أحبّتي … مِنَ البُعْدِ ما بيني وبين المَصَائبِ
أراك ظننت السِّلْكَ جسمي فَعُقْتِهِ … عليكِ بِدُر عن لقاء الترائب
ولو قلم ألقيت في شَقَّ رأسِهِ … مِنَ السُّقْمِ ما غيّرت من خط كاتب
وقوله (٢): [من الطويل]
قفِي تَغْرَمِ الأولى من اللحظ مهجتي … بثانية والمُتْلِفُ الشَّيءَ غارمه
سقاك وحيانا بك الله إنما … على العِيْسِ نُورُ والخُدُودُ كمائمه
وما حاجة الأظعان حولك في الدجى … إلى قمر ما واجد لك عادمه
حبيب كأنَّ الحُسْنَ كَانَ يُحبّه … فآثرَهُ أو جَارَ في الحُسْنِ قاسمه
وما استغربت عيني فِرَاقًا رأيتُه … ولا علمتني غير ما القلب عالمه
وما خَضَّبَ الناسُ البياض لأنّه … قبيح ولكنْ أَحْسَنُ الشَّعرِ فاحمه
وقوله (٣): [من المتقارب]
يُراد من القلب نسيانكم … وتأبى الطباع على الناقل
وإني لأعشقُ مِنْ عشقِكُمْ … نُحُولِي وكل امرى ناحل
(١) من قصيدة قوامها ٤٠ بيتًا في ديوانه ٢٢٥ - ٢٢٨.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٢ بيتًا في ديوانه ٢٥٦ - ٢٦٠.
(٣) من قصيدة قوامها ٥٢ بيتًا في ديوانه ٢٦٩ - ٢٧٣.