ولو زلتم ثم لم أبككم … بكيتُ على حبي الزائل
كأنَّ الجُفُونَ على مُقْلَتي … ثيابٌ شُققنَ على شاكل
وقوله (١): [من الطويل]
فديناك من ربع وإن زدتنا كَرْبا … فإنَّكَ كنتَ الشرق للشمس والغَرْبا
وكيف عرفنا رسم مَنْ لم يدع لنا … فؤادًا لعرفان الديار ولا لبا
وكيف التذاذي بالأصائل والضحى … إذا لم يَعُدْ ذاك النسيم الذي هبا
ومَنْ صَحِبَ الدنيا طويلا تقلبت … على عينه حتى يرى صدقها كذبا
نزلنا عن الأكوارِ نمشي كرامةً … لمن بانَ عنه أن نُلِم بِهِ رَكبا
نذم السحاب الغُرَّ في فعلها به … ونعرض عنها كلّما طلعتْ عَتْبا
ذكرتُ به وصلًا كأن لم أفز به … وعيشًا كأني كنت أقطعه وثبا
لها بَشَرُ الدُّرِّ الذي قُلّدت به … ولم أر بدرًا قبلها قُلَّدَ الشهبا
وقوله (٢): [من البسيط]
وما صبابة مُشتاق على أملٍ … من اللقاء كمشتاق بلا أَمَلِ
متى تَزُرْ قومَ مَنْ تهوى زيارتها … لا يتحفوك بغير البيض والأَسَلِ
والهجرُ أَقْتَلُ لي مما أراقبه … أنا الغريق فما خوفي منَ البَلَلِ
قد ذقت شدّة أيامي ولذَّتَها … فما حَصَلْتُ على صَابٍ ولا عَسَلِ
وقد طرقت فتاة الحيّ مُرْتدِيًا … بصاحب غير عزهاةٍ ولا غزل
فبات بين تَرَاقِينا ندفعه … وليس يعلم بالشكوى ولا القُبل
ثم انثنى و به من طيبها أثر … على ذوائبه والجَفْن والخللِ
وقوله (٣): [من الطويل]
تفرد بالأحكام في أهله الهوى … فأنت جميل الخُلْفِ مُسْتَحسنُ الكذب
وإني لممنوع المقاتل في الوَغَى … وإن كنتُ مبذول المقاتل في الحُبّ
ومَنْ خُلِقَتْ عيناك بين جفونه … أصاب الحدور السهل في المرتقى الصَّعْبِ
وقوله (٤): [من البسيط]
(١) من قصيدة قوامها ٤٥ بيتًا في ديوانه ٣٢٥ - ٣٢٨.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٨ بيتًا في ديوانه ٣٣٦ - ٣٤٠.
(٣) من قطعة قوامها ٤ أبيات في ديوانه ٣٠١.
(٤) من قصيدة قوامها ٤٧ بيتًا في ديوانه ٤٤٨ - ٤٥٢.