للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ضممت جناحيهم على القلبِ ضمّةً … تموتُ الخَوَافي تحته والقَوَادمُ

بضرب أتى الهامات والنصر غائب … وصار إلى اللباتِ والنصر قادم

ومَنْ طلب الفتح الجليل فإنّما … مفاتيحه البِيْضُ الرِّقاقُ الصوارم

مضى يشكر الأصحاب في فَوْتِه الظُّبا … لما شَغَلَتْهَا َهامُهُمْ والمَعَاصِمُ

وَيَفْهَمُ صوت المشرفية فيهم … على أنّ أصوات السيوف أعاجم

لك الحمد في الدر الذي أنا لَفْظُهُ … فإنّك مُعْطيه وإنّي ناظم

وقوله (١): [من البسيط]

أعلى الممالك ما يُبْنَى على الأسُلِ … والطعن عند مُحبّيهن كالقُبَل

وما تَقَرّ سيوف في مَمَالِكِها … حتى تَقَلْقَلَ دهرًا قبل في القُلَلِ

مثل الأمير بغى أمرًا فقر به … طول الرماح وأيدي الخيل والإبل

وعزمة بعثتها همَّةٌ زُحَلٌ … من تحتها بمكان التَّرْبِ مِنْ زُحَلِ

تتلو أَسِنَّتُه الكُتبَ التي نَفَذَتْ … ويَجعل الخيل أبدالًا من الرُّسُلِ

يَلقى الملوك ولا يلقى سوى جَزَر … وما أعدوا فلا يلقى سوى نَفَلِ

منها:

والباعث الجيش قد غالتْ عَجَاجَتُه … ضوء النهار فصارَ الظَّهْرُ كالطَّفَلِ

الجو أضيق ما لاقاه ساطعها … ومقلة الشمس فيه أَحْيَرُ المُقَلِ

ينال أبعد منها وهي ناظرةٌ … فما تُقابله إلا على وَجَلَ

يعود من كُلّ فتح غيرَ مُفتخِرٍ … وقد أغذ إليه غيرَ مُحْتَفِل

ولا يجير عليه الدهرُ بُغيته … ولا تُحصّن درع مهجة البطل

إذا خلعت على عرض له حُلَلًا … وجدتُها منه في أبهى من الحُلَلِ

إنَّ السعادة فيما أنتَ فاعله … وُفِّقْتَ مرتحلًا أو غير مرتحل

بذي الغباوة من إنشادِها ضرر … كما تضرّ رياحُ الوَرْدِ بالجُعَلِ

أجْرِ الجياد على ما كنت مجريها … وخذ بنفسك في أخلاقك الأول

فلا هجمت بها إلا على ظَفَر … ولا وصلت بها إلا إلى أمل

وقوله يمدحه (٢): [من البسيط]

بالجيش تمتنع السادات كُلُّهمُ … والجيش بابن أبي الهيجاء يمتنع


(١) من قصيدة قوامها ٢٨ بيتًا في ديوانه ٢٧٤ - ٢٧٦.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٨ بيتًا في ديوانه ٣١١ - ٣١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>