نهبت من الأعمار ما لو حويته … لهنّئت الدنيا بأنّك خالد
وتضحى الحصون المشمخرات في الذرى … وخيلك في أعناقهن قلائد
فأنت حسامُ المُلْكِ والله ضارب … وأنتَ لواء الدين والله عاقد
وقوله (١): [من الوافر]
رأيتُك في الذين أرى مُلُوكًا … كأنّكَ مستقيم في مُحالِ
فإن تَفقِ الأنام وأنتَ منهم … فإنَّ المِسك بعض دم الغزال
وقوله (٢): [من الطويل]
تهابُ سُيُوفُ الهند وهي حَدَائِدٌ … فكيف إذا كانت نزارية عُربا
ويُرهب ناب الليث والليثُ وَحْدَه … فكيف إذا كان الليوتُ له صَحْبا
ويُخْشَى عُباب البحر وهو مكانَهُ … فكيفَ بمَنْ يَغْشَى البلاد إذا عَمَّا
هنيئًا لأهل الثغر رأيك فيهمُ … وأَنَّكَ حزب اللهِ صِرْتَ له حزبا
وأنكَ رُعْتَ الدهر فيها وَرَيْبَه … فَإِنْ شِكَ فَلْيُحدث بساحتِها خَطْبا
فيومًا بِخَيلٍ تطرد الروم عنهم … ويومًا بجُودِ تطرد الفقر والجَدْبا
كأَنَّ نجوم الليل خافتْ مُغارَه … فمدت عليها مِنْ عَجَاجَتِه حُجبا
وقوله (٣): [من البسيط]
قد زرته وسيوف الهندِ مُغمَدةٌ … وقد نظرتُ إليه والسيوف دم
فكان أحسنَ خَلْقِ الله كلهم … وكان أحسن ما في الأحسن الشَّيَمُ
فَوْتَ العدوّ الذي يممتَه ظَفَرٌ … في طيّه أسف في طيّه نِعَمُ
قد ناب عنك شديد الخوف واصطنعت … لك المهابة ما لا تصنع البهم
ألْزَمْتَ نفسكَ شيئًا ليس يلزمها … أنْ لا تُواريهم أرض ولا عَلَمُ
عليك هَزْمُهُمُ في كل معترك … وما عليك بهم عار إذا انهزموا
وقوله (٤): [من البسيط]
ضاق الزمان ووجه الأرض عَنْ مَلِكٍ … مِلءِ الزمان وملء السهل والجَبَلِ
فنحنُ في جَذَلٍ والرومُ في وَجَلٍ … والبرّ في شُغُلٍ والبحرُ في خَجَل
(١) من قصيدة قوامها ٤٤ بيتًا في ديوانه ٢٦٥ - ٢٦٨.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٥ بيتًا في ديوانه ٣٢٥ - ٣٢٨.
(٣) من قصيدة قوامها ٣٨ بيتًا في ديوانه ٣٣١ - ٣٣٤.
(٤) من قصيدة قوامها ٤٨ بيتًا في ديوانه ٣٣٦ - ٣٤٠.