للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إنْ كُنْتَ ترضى بأن يُعطوا الجِزَى بذلوا … منها رضاك ومَن للعُورِ بالحَوَلِ

والمدح لابن أبي الهيجاء تُنْجِده … بالجاهلية عين الغي والخَطل

ليت المدائح تستوفي مناقبه … فما كُلَيْبٌ وأهلُ الأَعْصُرِ الأَوَلَ

خُذْ ما تراه وَدَعْ شيئًا سَمِعْتَ به … في طَلْعَةِ البدرِ ما يُغنيك عنْ زُحَلِ

وقد وجدت مكان القول ذا سَعَةٍ … فإِنْ وَجَدْتَ لسانًا قائلًا فَقُلِ

وما تناك كلام الناس عن كَرَمِ … وَمَنْ يَسُدُّ طريق العارضِ الهَطِلِ

لأنَّ حِلْمَكَ حلمٌ لا تَكَلَّفُه … ليس التكحّل في العينين كالكَحَل

لا زلت تضرب مَنْ عاداك عن عُرُضٍ … بعاجل النصر في مستأخر الأجل

وقوله (١): [من الطويل]

لقد جُدْتَ حتى جُدْتَ في كل ملة … وحتى أتاك الحَمْدُ من كل منطق

فيا أيها المطلوب جَاوِرْه تمتنع … ويا أيها المحروم يممهُ تُرْزَقِ

ويا أجبن الفرسان صاحبه تجترئ … ويا أشجع الشجعان فارقه تَفْرَقِ

وقوله (٢): [من الطويل]

فلما رأوه وحده دون جيشه … دروا أنَّ كلَّ العالمين فُضُول

وأن رماح الخَطِّ عنه قصيرةٌ … وأنَّ حديد الهند عنه كليل

فإن تكن الأيام أبصرنَ صَوْلَةً … فقد علم الأيام كيف تصول

فأوردَهم صَدْرَ الحِصان وسيفه … فتى بأسهُ مثلُ العَطَاءِ جزيل

شريك المنايا والنفوسُ غنيمةٌ … فكلّ ممات لم يَمُتْهُ غُلُولُ

وقوله (٣): [من الطويل]

لكل امرئ من دهره ما تعودا … وعادات سيف الدولة الطعن في العدا

وَمُستكبر لم يعرف الله ساعةً … رأى سيفه في كفّه فتشهدا

هو البحرُ غُصْ فيه إذا كان ساكنًا … على الدرّ واحذره إذا كان مزيدا

تظل ملوك الأرض خاضعةً له … تفارقه هَلْكَى وتلقاه سُجَّدا

وتُحيي له المال الصوارم والقنا … ويقتل ما يحيي التبسم والجدا

ذكيّ تَظَنِّيْهِ طليعةُ عينه … يرى قلبه في يومه ما يرى غدا


(١) من قصيدة قوامها ٤٣ بيتًا في ديوانه ٣٤٥ - ٣٤٨.
(٢) من قصيدة قوامها ٦٦ بيتًا في ديوانه ٣٥٥ - ٣٦٠.
(٣) من قصيدة قوامها ٤٢ بيتًا في ديوانه ٣٧٠ - ٣٧٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>