وصول إلى المُستصعباتِ بخيله … فلو كان قَرْنُ الشمس ماءً لأوردا
يدق على الأفكار ما أنتَ فاعل … فيُترك ما يخفى ويُؤخذ ما بدا
وقوله (١): [من البسيط]
تشبيه جودِكَ بالأمطار غاديةً … جُودٌ لكفّكَ ثانٍ نَالَة المطر
تكسب الشمس منكَ النُّورَ طالعةً … كما تكسَّبَ منها نوره القمر
وقوله (٢): [من الطويل]
أرى كلّ ذي مُلْكِ إليك مصيره … كأنّكَ بحر والملوك جداول
إذا مطرت منهم ومنك سحائب … فوابلهم طل وطلكَ وابل
وأسعد مشتاق وَأَظْفَرُ طالبٍ … هُمام إلى تقبيل كفك واصل
وقد زعموا أنَّ النجوم خوالد … ولو حاربته ناح فيها الثواكل
وما كان أدناها له لو أرادها … وألْطَفَها لو أنَّهُ المتَنَاوِلُ
يُدَبِّرُ شرق الأرض والغرب كفه … وليس لها وقتًا عن الجُودِ شاغل
تتبعَ هُرَابَ الرجالِ مراده … فَمَنْ فرَّ حَرْبًا عارضته الغوائل
ومَن فرَّ مِنْ إحسانِه حَسَدًا له … تلقّاه منه حيثما سار نائل
وقوله (٣): [من الكامل]
إنَّ السيوف مع الذين قلوبهم … كقلوبهنّ إذا التقى الجمعان
تَلْقَى الحسام على جَراءَةِ حَدَّه … مثل الجبان بكف كل جبان
وقوله (٤): [من المنسرح]
فاضح أعدائه كأنّهم … له يقلّونَ كلّما كثروا
أعاذك الله من سهامِهِم … ومُخطِيءٌ مَنْ رَمِيُّه القَمَرُ
وقوله (٥): [من الطويل]
جرى معك الجارون حتى إذا انتهوا … إلى الغاية القصوى جَرَيتَ وناموا
فليس لشمس مُذْ أَنَرتَ إنارة … وليس لبدر إذ تَمِمْتَ تمام
(١) من قصيدة قوامها ٩ أبيات في ديوانه ٣٧٤.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٣ بيتًا في ديوانه ٣٧٥ - ٣٧٨.
(٣) من قصيدة قوامها ٤٩ بيتًا في ديوانه ٤١٤ - ٤١٨.
(٤) من قصيدة قوامها ٦ أبيات في ديوانه ٢٨٢.
(٥) من قصيدة قوامها ٣١ بيتًا في ديوانه ٣٩٠ - ٣٩٢.