للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله (١): [من الوافر]

وأضحى بالعواصم مُستقِرًّا … وليس لبحر نائله قَرَارُ

تخرّ له القبائل ساجداتٍ … وتَحْمَدُه الأسنّة والشفار

وقوله (٢): [من الخفيف]

وإذا اهتز للندى كان بحرًا … وإذا اهتز للوَغَى كان نَصْلا

وإذا الأرض أظلمت كانَ شمسًا … وإذا الأرضُ أمحلت كان وبلا

مَنْ تعاطى تشبّهًا بك أعيا … هُ وَمَنْ دلَّ في طريقك ضَلًا

فإذا ما اشتهى خلودك داع … قال لا زُلْتَ أو تَرَى لكَ مِثلا

وقوله (٣): [من الكامل]

ملكُ زَهَتْ بمكانه أيامه … حتى افتخرن به على الأيام

تالله ما علم أمرئ لولاكم … كيف السخاء وكيف ضَرْبُ الهام

وقوله (٤): [من البسيط]

ألقت إليك دماء الروم طاعتها … فلو دعوت بلا ضَرْبٍ أَجابَدمُ

يُسابق القتل فيهم كل حادثة … فما يُصيبهم موت ولا هَرَمُ

وقد تَمَنوا غَدَاةَ الدرب في لجب … أن يُبصروك فلما أبصروك عَمُوا

فكان أثبت ما فيهم جُسُومُهُم … يسقطنَ حولك والأرواح تنهزم

والشمس يعنون إلا أنهم جَهِلُوا … والموتَ يدعون إلا أنهم وهموا

لاتطلبنَّ كريمًا بعد رؤيته … إنّ الكريم بأسخاهم يدًا خُتِموا

ولا تبال بِشِعْرِ بعد شاعره … قد أُفْسِدَ القولُ حتى أُحْمِدَ الصَّمَمُ

وقوله يمدح كافورًا الأخشيدي (٥): [من الطويل]

قواصد كافور توارك غيرِه … ومَنْ قَصَدَ البحر استقل السواقيا

فجاءت به إنسان عين زمانِه … وَخَلَّتْ بياضًا خلفها ومآقيا

يُبيدُ عداواتِ البُغَاةِ بلطفه … فإن لم تَبِدْ منهم أباد الأعاديا

يُدلّ بمعنى واحدٍ كلُّ فاخر … وقد جمع الرحمان فيك المعانيا

إذا كسب الناسُ المعالي بالندى … فإنّك تُعطي في نداك المعاليا


(١) من قصيدة قوامها ٦٦ بيتًا في ديوانه ٣٩٨ - ٤٠٤.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٢ بيتًا في ديوانه ٤٠٥ - ٤٠٨.
(٣) من قصيدة قوامها ٣٣ بيتًا في ديوانه ٤٢٥ - ٤٢٨.
(٤) من قصيدة قوامها ٥٥ بيتًا في ديوانه ٤١٩ - ٤٢٤.
(٥) من قصيدة قوامها ٤٧ بيتًا في ديوانه ٤٤١ - ٤٤٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>