وقوله (١): [من الوافر]
وأضحى بالعواصم مُستقِرًّا … وليس لبحر نائله قَرَارُ
تخرّ له القبائل ساجداتٍ … وتَحْمَدُه الأسنّة والشفار
وقوله (٢): [من الخفيف]
وإذا اهتز للندى كان بحرًا … وإذا اهتز للوَغَى كان نَصْلا
وإذا الأرض أظلمت كانَ شمسًا … وإذا الأرضُ أمحلت كان وبلا
مَنْ تعاطى تشبّهًا بك أعيا … هُ وَمَنْ دلَّ في طريقك ضَلًا
فإذا ما اشتهى خلودك داع … قال لا زُلْتَ أو تَرَى لكَ مِثلا
وقوله (٣): [من الكامل]
ملكُ زَهَتْ بمكانه أيامه … حتى افتخرن به على الأيام
تالله ما علم أمرئ لولاكم … كيف السخاء وكيف ضَرْبُ الهام
وقوله (٤): [من البسيط]
ألقت إليك دماء الروم طاعتها … فلو دعوت بلا ضَرْبٍ أَجابَدمُ
يُسابق القتل فيهم كل حادثة … فما يُصيبهم موت ولا هَرَمُ
وقد تَمَنوا غَدَاةَ الدرب في لجب … أن يُبصروك فلما أبصروك عَمُوا
فكان أثبت ما فيهم جُسُومُهُم … يسقطنَ حولك والأرواح تنهزم
والشمس يعنون إلا أنهم جَهِلُوا … والموتَ يدعون إلا أنهم وهموا
لاتطلبنَّ كريمًا بعد رؤيته … إنّ الكريم بأسخاهم يدًا خُتِموا
ولا تبال بِشِعْرِ بعد شاعره … قد أُفْسِدَ القولُ حتى أُحْمِدَ الصَّمَمُ
وقوله يمدح كافورًا الأخشيدي (٥): [من الطويل]
قواصد كافور توارك غيرِه … ومَنْ قَصَدَ البحر استقل السواقيا
فجاءت به إنسان عين زمانِه … وَخَلَّتْ بياضًا خلفها ومآقيا
يُبيدُ عداواتِ البُغَاةِ بلطفه … فإن لم تَبِدْ منهم أباد الأعاديا
يُدلّ بمعنى واحدٍ كلُّ فاخر … وقد جمع الرحمان فيك المعانيا
إذا كسب الناسُ المعالي بالندى … فإنّك تُعطي في نداك المعاليا
(١) من قصيدة قوامها ٦٦ بيتًا في ديوانه ٣٩٨ - ٤٠٤.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٢ بيتًا في ديوانه ٤٠٥ - ٤٠٨.
(٣) من قصيدة قوامها ٣٣ بيتًا في ديوانه ٤٢٥ - ٤٢٨.
(٤) من قصيدة قوامها ٥٥ بيتًا في ديوانه ٤١٩ - ٤٢٤.
(٥) من قصيدة قوامها ٤٧ بيتًا في ديوانه ٤٤١ - ٤٤٥.