وتحتقرُ الدُّنيا احتِقارَ مُجرَّبِ … يَرى كلَّ ما فيها - وحاشاك - فانيا
وما كنت ممّنْ أدركَ المُلكَ بالمُنى … ولكن بأيام أشَيْنَ النواصيا
وقوله يمدحه (١): [من الطويل]
إذا مُنِعَتْ منكَ السياسةُ نفسُها … فقِفْ وقفةً قُدَّامه تتعلّم
يضيقُ على مَنْ رَاءَه العذرُ أنْ يُرَى … ضَعيفَ المساعي أو ضعيفَ التكرُّم
وقوله (٢): [من الطويل]
وأخلاق كافورٍ إذا شئتُ مدحهُ … وإنْ لم أشأ تملي علي وأكتب
إذا تركَ الإنسانُ أهلًا وراءه … ويمّم كافورًا فما يتغرَّبُ
فتى يملأ الأفعال رأيًا وحكمةً … ونادرةً أيَّانَ يَرضى ويغضب
منها:
إذا طَلَبُوا جَدْوَاكَ أُعطوا وحُكموا … وإنْ طلبوا الفضل الذي فيك خُيبوا
ولو جاز أن يحووا عُلاك وهبتها … ولكنْ منَ الأشياء ما ليس يُوهَبُ
وأظلمُ أهل الظلم من بات حاسدًا … لمن بات في نعمائه يتقلب
سَلَلْتَ سيوفًا علَّمتْ كلَّ خاطب … على كلّ عُودٍ كيف يدعو ويخطب
ويُغنيك عمّا يَنْسُبُ الناس أنَّه … إليك تناهى المكرمات وتُنْسَبُ
وقوله (٣): [من الطويل]
عدوُّك مذموم بكل لسان … ولو كان من أعدائك القمران
واللهِ سِرٌّ في عُلاكَ وإنّما … كلامُ العِدا ضَرْبٌ من الهَذَيانِ
أيلتمس الأعداء بعد الذي رأت … قيام دليل أو وضوح بيان
رأت كلّ مَنْ يبغي لك الغَدْرَ يُبتلى … بِغَدْرِ حياة أو بِغَدْرِ زَمانِ
قض الله ا كافور أنّكَ أول … وليس بقاض أن يُرى لك ثاني
فمالك تختار القسي وإنما … عن السَّعْدِ يَرْمِي دونك الثقلان
ومالك تُعنى بالأسنّةِ والقنا … وَجَدُّك طعان بغير سنان
ولم تحمل السيف الطويل نجاده … وأنت غني عنه بالحَدَثانِ
وقوله (٤): [من الطويل]
(١) من قصيدة قوامها ٤١ بيتًا في ديوانه ٤٥٩ - ٤٦٢.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٧ بيتًا في ديوانه ٤٦٦ - ٤٧٠.
(٣) من قصيدة قوامها ٢٧ بيتًا في ديوانه ٤٧٥ - ٤٧٧.
(٤) من قصيدة قوامها ٤٣ بيتًا في ديوانه ٤٧٨ - ٤٨١.