للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله فيه (١): [من الوافر]

يقول بِشِعْبِ بَوَانٍ حِصَانِي … أَعَنْ هذا يُسار إلى الطعانِ

أبوكم آدم سنّ المعاصي … وعلّمكم مفارقة الجنان

فقلتُ إذا رأيتُ أبا شجاع … سلوتُ عن العباد وذا المكان

فإنَّ الناس والدنيا طريق … إلى مَنْ لا له في الناس ثاني

ولا تُحصى فضائله بظنّ … ولا الإخبار عنه ولا العيان

أَرُوضُ الناس من تُرْبٍ وخوفٍ … وأرضُ أبي شجاع في أمان

فلو طُرحت قلوب العشق فيها … لما خافت مِنَ الحَدَقِ الحسان

ولم أرَ قبلَه شِبْلَيْ هِزَبْرٍ … كشبليه ولا فَرَسَيْ رهانِ

أشدَّ تنازعًا لكريم أصل … وأشبه منظرًا بأب هجانِ

وأول لفظة فهمًا وقالًا … إغاثة صارخ أو فك عاني

وكنت الشمس تبهر كلّ عينٍ … فكيف وقد بدت معها اثنتان

فعاشا عيشة القمرين يُحيا … بضوئهما ولا يتحاسدان

ولا مَلَكَا سوى مُلْكِ الأعادي … ولا ورثا سوى من يقتلان

دعاء كالثناء بلا رياء … يؤدّيه الجَنانُ إلى الجنان

فلولا كونكم في الناس كانوا … هذاءً كالكلام بلا معاني

وقوله فيه (٢): [من الكامل المرفل]

إن لم يكن مَنْ قَبْلَه عجزوا … عمّا يسوس به فقد غَفَلوا

حتى أتى الدنيا ابنُ بَجْدَتِها … فشكا إليه السهل والجبل

شكوى العليل إلى الكفيل له … ألا تمر بجسمه العِلل

لا يستحي أحد يقال له … نضلوك آل بويه أو فَضَلُوا

فوق السماء وفوق ما طلبوا … فإذا أرادوا غايةً نزلوا

وقوله (٣): [من الكامل]

كبرت حول ديارهم لما بَدَتْ … منها الشموس وليس فيها المَشْرقُ

وعجبتُ من أرض سحاب أكفّهم … مِنْ فَوْقِها وصخورها لا تورق

ويفوحُ مِنْ طيب الثناءِ روائح … لَهُمُ بكلّ مكانةٍ تُستنشق


(١) من قصيدة قوامها ٤٨ بيتًا في ديوانه ٥٤١ - ٥٤٥.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٩ بيتًا في ديوانه ٥٤٦ - ٥٥٠.
(٣) من قصيدة قوامها ٢٥ بيتًا في ديوانه ٢٨ - ٢٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>