في شأنه ولسانه وبنانه … وجَنانِه عجب لمن يتفقد
إن العطايا والرزايا والقَنَا … حُلفاء طيّ غَيَّروا أو أنجدوا
يفني الكلام ولا يُحيط بفضلكم … أيُحيطُ ما يَفْنَى بما لا يَنْفَدُ
وقوله (١): [من البسيط]
يفدي بنيك عبيد الله حاسدُهم … بجبهةِ العَيْرِ يُفدى حافرُ الفَرَسِ
أبا الغطارفة الحامينَ جَارَهُمُ … وتاركي الليث كلبًا غير مفترس
من كل أبيض وضاح عمامته … كأنّما اشتملت نُورًا على قَبَس
لو كان فيضُ يديه ماء غاديةٍ … عزَّ القطا في الفيافي مَوضِعُ اليَبَسِ
أكارم حَسَدَ الأرض السماء بهم … وقصرت كل مصر عن طرابلس
أي الملوك - وهم قصدي - أحاذره … وأيُّ قِرْنٍ وهم سيفي وهم تُرسي
وقوله (٢): [من الطويل]
ولو تَنْزِلُ الدنيا على حُكْمِ كفّه … لأصبحت الدنيا وأكثرها نَزْرُ
متى ما يُشِر نحو السماء بوجهه … تَخِرُّ له الشِّعرى وينكسف البدر
له مِننٌ تُغْنِي الثناء كأنما … به أقسمت أن لا يؤدى لها شكر
بمن تُضْرَبُ الأمثال أم مَنْ أقيسه … إليكَ وأهل الدهر دونك والدهر
وقوله (٣): [من البسيط]
لما وزنت بك الدنيا فملت بها … وبالورى قلَّ عندي كثرة العدد
ماضي الجَنانِ يُريهِ الحَزْمُ قبل غدٍ … بقلبه ما تَرَى عيناه بعدَ غَدِ
ماذا البهاء ولاذا النورُ مِنْ بَشَرٍ … ولا السماحُ الذي فيهِ سَماحُ يَدِ
أي الأكف يباري الغيث ما اتفقا … حتى إذا افترقا عادت ولم يَعُدِ
لم أُجرِ غاية فكري منك في صفةٍ … إلا وجدتُ مداها غاية الأبد
وقوله (٤): [من الطويل]
فتّى كالسحابِ الجَوْنِ يُخشى ويُرتجى … يُرجى الحَيَا منها وتُخشى الصواعق
ومَنْ تقشعر الأرض خوفًا إذا مشى … عليها وترتج الجبال الشواهق
كأنك في الإعطاء للمالِ مُبغِضُ … وفي كلّ حرب للمنية عاشق
(١) من قصيدة قوامها ١٥ بيتًا في ديوانه ٢٤ - ٢٥.
(٢) من قصيدة قوامها ٢٠ بيتًا في ديوانه ٦٢ - ٦٤.
(٣) من قصيدة قوامها ١٤ بيتًا في ديوانه ٦٤ - ٦٥.
(٤) من قصيدة قوامها ٢٧ بيتًا في ديوانه ٧٦ - ٧٨.