وقوله (١): [من المنسرح]
ويعرفُ الأمرَ قبلَ موقعهِ … فمالُه بعدَ فِعلِهِ نَدَمُ
قوم بلوغ الغُلام عندهم … طعنُ نُحورِ الكُماةِ لا الحُلُمُ
كأنّما يولدُ الندى معهم … لا صِغَر عاذر ولا هَرَمُ
تظنّ مِنْ فَقْدِك اعتدادهم … أنَّهم أنْعَمُوا وما علموا
إن برقوا فالحتوف حاضرةٌ … أو نطقوا فالصواب والحكم
تُشرقُ أعراضهم وأوجُهُهم … كأنّها في نفوسهم شِيَمُ
أُعيذُكُمْ مِنْ صُرُوفِ دهرِكُمُ … فإنَّه في الكرام مُتَّهَمُ
وقوله (٢): [من البسيط]
إذا بدا حَجَبَتْ عينيك بهجته … وليس يحجبه ستر إذا احتجبا
عُمْرُ العدوّ إذا لاقاه في رَهَج … أقلّ من عُمْرِ ما يحوي إذا وَهَبَا
تحلو مذاقته حتى إذا غضبا … حالت فلو قَطَرَتْ في الماءِ مَا شُربا
وتَغْبِطُ الأرض منها حيث حلَّ بِهِ … وتَحْسُدُ الخَيلُ منها أيها رَكِبَا
منها:
مُبَرْقِعي خَيْلِهم بالبِيْضِ مُتخذي … هَام الكماة على أرماحهُمْ عَذَبا
مراتب صَعِدَتْ والفكر يتبعُها … فجَازَ وهو على آثارها الشُّهُبا
وقوله (٣): [من الوافر]
تلذ له المروءة وهي تُؤذِي … وَمَنْ يَعْشَقْ يَلَذُّ لَهُ الغَرَامُ
قبيل يحملون من المعالي … كما حَمَلَتْ مِنَ الجسد العظام
فلو يممتَهُمْ في الحَشْرِ تجدو … لأعطوك الذي صلوا وصاموا
لقد حسنت بك الأيام حتى … كأنك في فم الزمن ابتسام
وقوله (٤): [من الطويل]
يقوم مقام الجيش تقطيب وجهه … ويستغرق الألفاظ من لفظه حرف
فإن نَفَدَ الإعطاء حنّتْ يمينه … إليه حنين الإلف فارقه الإلفُ
وأضحى وبين الناس في كلّ سيّدٍ … مِنَ الناسِ إلا في سيادته خُلْفُ
(١) من قصيدة قوامها ٤٢ بيتًا في ديوانه ٩٣ - ٩٦.
(٢) من قصيدة قوامها ٣٩ بيتًا في ديوانه ٩٧ - ١٠٠.
(٣) من قصيدة قوامها ٤٢ بيتًا في ديوانه ١٠١ - ١٠٤.
(٤) من قصيدة قوامها ٣٦ بيتًا في ديوانه ١٠٥ - ١٠٨.