للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولكُلِّ عَينٍ قُرَّةٌ فِي قُرْبِهِ … حتى كأن مغيبه الأقذاء

وإذا مُدِحْتَ فلا لتكسب رفعةً … للشاكرين على الإله ثناء

لم تَلْقَ هذا الوجة شمس نهارنا … إلا بوجه ليس فيه حياء

لم تَحْكِ نائلك السحاب وإنّما … حُمَّتْ به فَصَبيبها الرُّحَضَاءُ

وقوله (١): [من المتقارب]

تجلى لنا فأضأنا به … كأنا نجوم لقينا سُعُودا

و هول كَشَفْتَ ونَصْلٍ قَصَفْتَ … ورمح تركتَ مُبادا مُبيدا

ومال وهبت بلا موعد … وَقِرْنٍ سبقتَ إليه الوعيدا

بِهَجْرِ سيوفكَ أعْمادَها … تَمَنَّى اللى أن تكونَ الغُمُودا

قتلت نفوس العدا بالحديد … حتى قتلت بهن الحديدا

وقوله (٢): [من المنسرح]

تُعْرَفُ في عينه حقائقه … كأنّه بالذكاء مُكتحِلُ

أُشْفِقُ عند اتقادِ فِكْرَتِه … عليه منها أخافُ يشتعل

أغر أعداؤه إذا سلموا … بالهَرَبِ استكثروا الذي فَعَلُوا

إنَّكَ من معشر إذا وَهَبُوا … ما دون أعمارهم فقد بخلوا

وقوله (٣): [من الوافر]

أغر مغالب كفًّا وسيفًا … ومقدرةً ومحمية وآلا

وأشرف فاخر نفسًا وقومًا … وأكرم منتم عما وخالا

لقد أمنت بك الإعدام نفسٌ … تَعُدُّ رجاءها إياك مالا

سرورُكَ أن تَسُرَّ الناسَ طُرًّا … تعلّمُهم عليك به الدلالا

إذا سألوا شكرتهم عليه … وإن سكتوا سألتهم السؤالا

وأسعد مَنْ رأينا مستميحُ … يُنيلُ المستماح بأن ينالا

يفارقُ سهمك الرجل المُلاقي … فراقَ القوس ما لاقى الرجالا

فما تقف السهام على قَرَارٍ … كأنَّ الريش تطلب النصالا

وقوله (٤): [من الكامل]

أعدى الزمان سخاؤه فَسَخَابِه … ولقد يكون به الزمان بخيلا


(١) من قصيدة قوامها ٢٠ بيتًا في ديوانه ١٣٣ - ١٣٤.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٣ بيتًا في ديوانه ١٣٥ - ١٣٨.
(٣) من قصيدة قوامها ٤٧ بيتًا في ديوانه ١٣٩ - ١٤٢.
(٤) من قصيدة قوامها ٤٧ بيتًا في ديوانه ١٤٤ - ١٤٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>