متى أحصيتُ فَضْلَك في كلامٍ … فقد أحصيتُ حبات الرمال
وقوله (١): [من الطويل]
فإن يَكُ سيار بن مكرم انقضى … فإنك ماءُ الوَرْدِ إن ذهبَ الوَرْدُ
وقوله في شريف: [من الخفيف]
قيل لي: لم تركت مدح ابن موسى … والخصال التي تجمعن فيه
قلت: لا أهتدي لمدح إمام … كانَ جبريل خادمًا لأبيه
وقوله: [من الكامل]
وَشَغَلْتُ مَدْحي بالذي أرجوهم … لانال منهم بالمدائح نائلا
وتركت مدحي للوصي تعمّدًا … إذ كانَ نُورًا مستطيلا شاملا
وإذا استطالَ الشيءُ قام بذاتِهِ … وكذا صفاتُ الشمس تذهب باطلا
وفي المراثي قوله يرثي أم سيف الدولة بن حمدان (٢): [من الوافر]
نُعِدُّ المَشْرَفيَّةَ والعَوَالي … وتقتلنا المنون بلا قتال
ونرتبط السوابق مُقرَباتٍ … وما يُنجينَ مِنْ خَبَبِ الليالي
نصيبك في حياتِكَ مِنْ حبيب … نصيبُكَ في منامَكَ مِنْ خَيال
رماني الدهر بالأرزاء حتى … فُؤادي في غشاء من نبال
فصرتُ إذا أصابتني سهام … تكسّرتِ النصال على النصال
صلاةُ اللَّهِ خالقنا حَنُوطٌ … على الوجه المُكفّن بالجمال
على المدفون قبل التُّربِ صَونًا … وقبل اللحد في كرم الخلال
كأنَّ الموتَ لم يَفْجَعْ بنفس … ولم يخطر لمخلوق ببال
ولو كان النساءُ كَمَنْ فَقَدْنا … لفُضّلتِ النساء على الرجال
فما التأنيث لاسم الشمس عيب … ولا التذكير فخر للهلال
ومنها:
يُدَفِّنُ بعضُنا بعضًا وتمشي … أواخرنا على هام الأوالي
وكم عَيْنٍ مقبَّلةِ النّواحي … كَحِيل بالجنادل والرمال
وقوله يرثي أبا الهيجاء عبد الله بن سيف الدولة (٣): [من الطويل]
(١) من قصيدة قوامها ٣٧ بيتًا في ديوانه ١٩٨ - ٢٠١.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٤ بيتًا في ديوانه ٢٦٥ - ٢٦٨.
(٣) من قصيدة قوامها ٢٩ بيتًا في ديوانه ٢٧٩ - ٢٨١.