هذا عتابك إلا أنه مِقَةٌ … قد ضُمن الدر إلا أنه كَلِمُ
وقوله يعاتبه (١): [من البسيط]
فارقتكم فإذا ما كان عندكم … قبل الفراقِ أَذًى بَعْدَ الفراق يد
إذا تذكرتُ ما بيني وبينكم … أعانَ قلبي على الشوق الذي أجد
وقوله يعاتب أصحاب سيف الدولة (٢): [من البسيط]
يا مَنْ نُعيتُ على بُعدٍ بمجلسه … كلُّ بما زعم الناعونَ مُرْتَهنُ
ما في هوادجكم من مهجتي عوض … إِنْ متُّ شوقًا ولا فيها لها ثمن
رأيتكم لا يصون العرض جاركم … ولا يدرُّ على مرعاكم اللبن
جزاء كل قريب منكمُ مَلَلٌ … وحظِّ كل محب منكم ضَغَنُ
وتغضبونَ على مَنْ نال رفدكم … حتى يعاقبه التنغيص والمنن
سهرت بعد رحيلي وحشةً لكم … ثم استمرَ مَرِيْرِي وارعوى الوَسَنُ
وإن بليتُ بود مثل ودكم … فإنّني بفراق مثله قَمِنُ
وقوله يخاطب كافورًا (٣): [من الوافر]
إذا سرنا عن الفسطاط يومًا … فلقني الفوارس والرجالا
لتعلمَ قَدْرَ ما فارقت منّي … وأنّك رُمْتَ مِنْ ضَيْمِي مُحالا
وقوله حين وضع عليه غلمان أبي العشائر النشاب فلما كرّ عليهم انتسبوا إليه (٤) [من الطويل]
ومنتسب عندي إلى مَنْ أحبُّه … وللنَّبلِ حولي من يديه حفيف
فهيج من شوقي وما من مذلة … حننت ولكن الكريم ألوف
وكل ودادٍ لا يدوم على الأذى … دوام ودادي للحسين ضعيف
فإن يكن الفعل الذي ساء واحدًا … فأفعاله اللائي سَرَرْنَ ألوف
ونفسي له نفسي الفداء لنفسه … ولكنَّ بعض المالكين عنيف
وقوله (٥): [من الكامل]
يُخفي العداوة وهي غير خفيّة … نَظَرُ العدو بما يسرُّ يبوح
(١) البيتان في ديوانه ٥١٣.
(٢) من قصيدة قوامها ٢٥ بيتًا في ديوانه ٤٧١ - ٤٧٣.
(٣) من قطعة قوامها ٤ أبيات في ديوانه ٥٠٥.
(٤) من قطعة قوامها ٦ أبيات في ديوانه ٢٥٥.
(٥) من قصيدة قوامها ٣٤ بيتًا في ديوانه ٦٦ - ٦٩.