وفي الاعتذار قوله يخاطب سيف الدولة (١): [من الطويل]
وقد كان يدني مجلسي في سمائه … أحادثُ فيها بدرها والكواكبا
حنانيك مسؤولًا ولبيك داعيًا … وحسبي موهوبًا وحسبك واهبا
وإن كان ذنبي كل ذنب فإنّه … محا الذنب كل الذنبِ مَنْ جاء تائبا
وقوله (٢): [من البسيط]
يا أيها المحسن المشكور من جهتي … والشكر من قبل الإحسان لا قبلي
ما كان يومي إلا فوق معرفتي … بأنَّ رأيك لا يؤتى من الزلل
لعلَّ عَثْبَكَ محمود عواقبة … وربما صحت الأجسام بالعلل
ولا سمعتُ ولا غيري بمقتدرٍ … أَذَبٌ منكَ لقول الزور عن رجل
وقوله يخاطبه (٣): [من المتقارب]
أرى ذلك القُرْب صار ازورارا … وصار طويل الكلام اختصارا
تَرَكْتَنِيَ اليوم في خَجْلةٍ … أموتُ مرارًا وأحيا مرارا
أسارقك اللحظ مستحييًا … وأزجر في الخيلِ مُهري سرارا
وأعلم أنّي إذا ما اعتذرتُ … أراد اعتذاري إليك اعتذارا
كفرت مكارمك الباهرا … ت إن كان ذلك مني اختيارا
فلا تُلزمني ذنوب الزمان … إلي أساء وإياي ضارا
وعندي لك الشَّرَّد السائرا … تُ لا يختصصن من الأرض دارا
فإنّي إذا سِرْنَ من مقولي … وَثَبْنَ الجبال وخُضْنَ البحارا
ولي فيك ما لم يَقُلْ قائل … وما لم يَسِر قمر حيث سارا
فلو خُلقَ الناسُ مِنْ دهرهم … لكانوا الظلام وكنت النهارا
سما بك همي فوقَ الهموم … فلستُ أعد يسارًا يسارا
ومن كنت بحرًا له يا عليّ … لم يقبل الدّر إلا كبارا
وقوله يخاطبه (٤): [من الطويل]
بأدنى ابتسام منك تحيا القرائح … وتقوى من الجسم الضعيف الجوارح
ومَنْ ذا الذي يقضي حقوقك كلّها … ومَنْ ذا الذي يرضى سوى مَنْ تُسامح
(١) من قطعة قوامها ٦ أبيات في ديوانه ٣٣٥.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٨ بيتًا في ديوانه ٣٣٦ - ٣٤٠.
(٣) من قصيدة قوامها ١٥ بيتًا في ديوانه ٣٦٥ - ٣٦٦.
(٤) من قطعة قوامها ٥ أبيات في ديوانه ٣٦١.