للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وما انقادت لغيرك في زمان … فتدري ما المقادة والصغار

فلزهُمُ القتال إلى طِرَاد … أحدُّ سلاحهم فيه الفرار

مضوا متسابقي الأعضاء فيهم … لأرؤسهم بأرجلهم عِثارُ

إذا صَرَفَ النهارُ الضوء عنهم … دجا ليلان ليل والغبار

وإن جُنح الظلام انجاب عنهم … أضاءَ المَشْرَفية والنهارُ

يرون الموتَ قُدّامًا وخَلْفًا … فيختارون والموت اضطرار

فلو لم تُبْقِ لم تَعِش البقايا … وفي الماضي لمن بقي اعتبار

لعلَّ بنيهم لبنيكَ جُنْدٌ … فأولُ قُرَّح الخيل المهار

وما في سطوة الأرباب عيب … ولا في ذلة العبدان عار

في الاستجداء، والتقاضي قوله (١): [من البسيط]

شُكْرُ العُفاة لما أوليتَ أَوجَدَلي … إلى نَدَاكَ طريق العرف مسلوكا

ما زلتَ تُتْبِعُ ما تُولي يدًا بيد … حتى ظننتُ حياتي من أياديكا

وقوله (٢): [من الكامل]

يا ذا الذي يَهَبُ الكثير وعنده … أني عليه بأخذه أتصدق

أمطر علي سحابَ جُودِكَ ثرَّةً … وانظر إلي برحمة لا أغرق

وقوله (٣): [من البسيط]

أنصر بجودِكَ ألفاظًا تركتُ بها … في الشرق والغرب مَنْ عاداك مبهوتا

فقد نظرتك حتى عادَ مُرتحل … وذا الوداع فكن أهلًا لماشيتا

وقوله (٤): [من الطويل]

لك الخير غيري رام من غيرِكَ الغِنَى … وغيري بغير اللاذقية لاحق

هي الغَرَضُ الأقصى ورؤيتُكَ المُنى … ومنزلُكَ الدنيا وأنت الخلائق

وقوله (٥): [من الطويل]

وثقنا بأن تُعطي فلو لم تَجُدْ لنا … لخِلْنَاكَ قد أعطيت من شدّة الوهم

وأطمعتني في نَيْلِ ما لا أناله … فما زلتُ حتى صرت أطمع في النجم

وقوله (٦): [من الخفيف]


(١) من قصيدة قوامها ١٦ بيتًا في ديوانه ٣١ - ٦٢.
(٢) من قصيدة قوامها ٢٥ بيتًا في ديوانه ٢٨ - ٢٩.
(٣) البيتان في ديوانه ٤٠.
(٤) من قصيدة قوامها ٢٧ بيتًا في ديوانه ٧٦ - ٧٨.
(٥) من قصيدة قوامها ٣٩ بيتًا في ديوانه ٨٠ - ٨٤.
(٦) من قصيدة قوامها ٤٣ بيتًا في ديوانه ١٦٤ - ١٦٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>