وما انقادت لغيرك في زمان … فتدري ما المقادة والصغار
فلزهُمُ القتال إلى طِرَاد … أحدُّ سلاحهم فيه الفرار
مضوا متسابقي الأعضاء فيهم … لأرؤسهم بأرجلهم عِثارُ
إذا صَرَفَ النهارُ الضوء عنهم … دجا ليلان ليل والغبار
وإن جُنح الظلام انجاب عنهم … أضاءَ المَشْرَفية والنهارُ
يرون الموتَ قُدّامًا وخَلْفًا … فيختارون والموت اضطرار
فلو لم تُبْقِ لم تَعِش البقايا … وفي الماضي لمن بقي اعتبار
لعلَّ بنيهم لبنيكَ جُنْدٌ … فأولُ قُرَّح الخيل المهار
وما في سطوة الأرباب عيب … ولا في ذلة العبدان عار
في الاستجداء، والتقاضي قوله (١): [من البسيط]
شُكْرُ العُفاة لما أوليتَ أَوجَدَلي … إلى نَدَاكَ طريق العرف مسلوكا
ما زلتَ تُتْبِعُ ما تُولي يدًا بيد … حتى ظننتُ حياتي من أياديكا
وقوله (٢): [من الكامل]
يا ذا الذي يَهَبُ الكثير وعنده … أني عليه بأخذه أتصدق
أمطر علي سحابَ جُودِكَ ثرَّةً … وانظر إلي برحمة لا أغرق
وقوله (٣): [من البسيط]
أنصر بجودِكَ ألفاظًا تركتُ بها … في الشرق والغرب مَنْ عاداك مبهوتا
فقد نظرتك حتى عادَ مُرتحل … وذا الوداع فكن أهلًا لماشيتا
وقوله (٤): [من الطويل]
لك الخير غيري رام من غيرِكَ الغِنَى … وغيري بغير اللاذقية لاحق
هي الغَرَضُ الأقصى ورؤيتُكَ المُنى … ومنزلُكَ الدنيا وأنت الخلائق
وقوله (٥): [من الطويل]
وثقنا بأن تُعطي فلو لم تَجُدْ لنا … لخِلْنَاكَ قد أعطيت من شدّة الوهم
وأطمعتني في نَيْلِ ما لا أناله … فما زلتُ حتى صرت أطمع في النجم
وقوله (٦): [من الخفيف]
(١) من قصيدة قوامها ١٦ بيتًا في ديوانه ٣١ - ٦٢.
(٢) من قصيدة قوامها ٢٥ بيتًا في ديوانه ٢٨ - ٢٩.
(٣) البيتان في ديوانه ٤٠.
(٤) من قصيدة قوامها ٢٧ بيتًا في ديوانه ٧٦ - ٧٨.
(٥) من قصيدة قوامها ٣٩ بيتًا في ديوانه ٨٠ - ٨٤.
(٦) من قصيدة قوامها ٤٣ بيتًا في ديوانه ١٦٤ - ١٦٧.