وقوله (١): [من الكامل]
لا تأنفَنَّ مِنَ العِتابِ وقَرْصِه … فالمِسكُ يُسحق كي يزيدَ فضائِلا
ما أحرق العودُ الذي أشبهتُه … خطأ ولا غم البنفسج باطلا
وقوله في الربيع وآثاره ونوّاره وأزهاره (٢): [من البسيط]
أما ترى الجوُّ يُجلى في ممسكة … والأرضُ تختال في أبرادِها القُشُبِ
إذا ألح حسامُ البرق مؤتلقًا … في الوَمْضِ جدّ خطيبُ الرّعدِ في الخُطَبِ
والريحُ وَسْنَى خلال الروضِ وانيَةٌ … فما يُراعُ لها مستيقظ الترب
وقوله (٣): [من الرمل]
شاقني مُستشرفُ الدّيرِ وقد … راحَ صوبُ المُزْنِ فيه وبَكَّرْ
أهواء رقّ في جانبه … أم هوى راق فما فيه كَدَر
وخدود سفرت عن وُرْدِها … أم ربيعٌ عَنْ جَنَى الوَردِ سَفَرْ
مجلس ينصرفُ الشَّرْبُ وما … طُوِيَتْ من بسطة تلك الحير
وكأن الشمس فيه نشرت … ورقًا ما بين أوراق الشجر
بينَ غُدْرٍ يقعُ الطيرُ بها … فَتَرَاهُنَّ رياضًا في غُدُرْ
ونسيم وكره الروّض فإن … طار في الصبح ارتديناه عطر
وثرى يشهد بالطّيبِ له … عَبَقٌ حالف أطراف الأزر
وغيوم نشرت أعلامها … فلها ظِلّ علينا منتشر
وقوله (٤): [من الكامل]
وحدائق يسبيكَ وَشْيُ بُرُودِها … حتى تشبهها سبائبَ عَبْقَرِ
يجري النسيم خلالها وكأنّما … غُمِسَتْ فضول ردائه في العنبر
باتت قلوبُ المَحْلِ تخفقُ بينها … بخفوق رايات السحابِ المُمْطِرِ
من كل نائي الحجرتين مولع … بالبرق داني الظلتين مشهر
تُحدى بألسنة الرعود عشاره … فتسير بينَ مُغَرِّدٍ ومُزَمْجِرِ
طارت عقيقة برقه فكأنما … صدعت ممسك غيمه بمعصفر
(١) من قصيدة قوامها ٥٢ بيتًا في ديوانه ٢/ ٦٠١ - ٦٠٥.
(٢) من قصيدة قوامها ٣٣ بيتًا في ديوانه ١/ ٤٢٨ - ٤٣١.
(٣) من قصيدة قوامها ٣٨ بيتًا في ديوانه ٢/ ٢٣٥ - ٢٣٨.
(٤) من قصيدة قوامها ٥٥ بيتًا في ديوانه ٢/ ١٦٣ - ١٦٧.