نُبِّئتُ عندك باشقًا متجرّدًا … للصَّيد لم يُرَ مثلُهُ مِنْ باشقِ
وكأنَّما سَكَنَ الهوى أعضاءَهُ … فأعارَهُنَّ نُحولَ جِسمِ العاشِق
وإذا انبرى نحو الطَّريدةِ خِلْتَه … كالريح في الإسراع أو كالبارق
ما حامَ عَنْ طَلَبِ الحَمام ولم يَفق … مُذْ كَانَ مِنْ صيد الأوز الفائق
وقوله يصف سحابًا (١): [من الرجز]
سارية من الدياجي السود
مكحولة الأجفان بالسهود
منهلّة بمائها البَرُودِ
مثل الهلالِ مُقْلةِ العميد
كأنها إذ أقلعت لتودي
يرمي به مذ كان يوم عيد
سرب النعام نافرًا في البيد
فالنَّبتُ قد قامَ مِنَ اللحود
غاديتها قبل غُدُوِّ السيد
وقبل أن يجهر بالتوحيد
بطائر يُعَدُّ في الأسود
منتصب كالبطل النجيدِ
عيناه للمشبَّه المجيد
كالحبتين السود في العنقود
فغِنْ لي بالطالع السعيد
سرب ظباء كالعَذارى الغيد
تجذب جيد الخائف المردود
حتى سرقت الريحَ مِنْ بعيد
وصرتُ بعد الهبط في الصعود
وانحط مثل الحَجَرِ الصَّيْخُودِ
يُنشب مِنْ نافوخه والجيد
(١) من قصيدة قوامها ٣٢ بيتًا في ديوانه ١٦٢ - ١٦٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.