للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ونم بطيفها الساري جَوَادٌ … فَجَنَّبَنا الزيارة والوصالا

وأيقظ بالصهيل الركب حتى … ظننتُ صهيلَهُ قِيلًا

وقالا ولولا غَيْرَةٌ من أعوَجِيّ … لبات يرى الغزالة والغزالا

يُحِسُّ إذا الخيالُ سَرَى إليها … فيمنعُ مَنْ تعهدنا الخيالا

وقد يلفي زبر جده عقيقًا … إذا شهد الأمير به القتالا

وكل ذؤابة في رأس خَوْدٍ … تمنَّى أن تكون له شكالا

ومنها في ذكر السيف:

يذيب الرعب منه كلَّ عَضْبٍ … فلولا الغِمْدُ يُمسكه لسالا

ودَبَّتْ فوقَهُ حُمْرُ المنايا … ولكن بعد ما مُسِخَتْ نمالا

وقوله (١): [من الكامل]

صاغ النهار حجوله فكأنما … قَطَعَتْ له الظلماء ثوب الأدهم

قلق السماك لركضِهِ ولربما … نفض الغبار على جبين المرزم

وبنت حوافرها قتامًا ساطعًا … لولا انقياد عِدَاكَ لم يتهدم

باض النسور بهِ وخَيَّمَ مُصْعِدًا … حتى ترعرع فيهِ فَرْخُ القَشْعَمِ

وقوله (٢): [من الوافر]

فكاد الفجر تشربه المطايا … وتملأ منه أسقية شنان

وقد دقت هواديهن حتى … كأنَّ رقابهُنَّ الخيزران

إذا شربت رأيت الماء فيها … أُزيرقَ ليس يستره الجران

وقوله في الخيل أيضًا (٣): [من البسيط]

كأن أذنيه أعطت قلبَهُ خَبَرًا … مِنَ السماء بما يلقى مِنَ الغِيرِ

يُحسُّ وطء الرزايا وهي نازلةٌ … فينهبُ الجَرْي نفس الحادث المكر

يُغنى عن الوِرْدِ إِنْ سلُّوا صوارمَهُمْ … أمامَهُ لاشتباه البيض بالغُدُرِ

وقوله من أخرى في السيف (٤): [من البسيط]

وكل أبيض هندي به شطب … مثل التكسر في جار بمنحدر


(١) من قصيدة قوامها ٣١ بيتًا في سقط الزند ٣٨ - ٤٠.
(٢) من قصيدة قوامها ٦٧ بيتًا في سقط الزند ٢٢ - ٢٦.
(٣) من قصيدة قوامها ٧٤ بيتًا في سقط الزند ١٦ - ٢١.
(٤) نفس القصيدة.

<<  <  ج: ص:  >  >>