فلو سَلِمَ الطَّعين وعاش دهرًا … لمات بغير طعنتِهِ الطَّعِينُ
ومنه قوله: [من البسيط]
حُمْرُ الأسنة في أطرافها سَرَعٌ … إلى الكُماة وفي أعقابها مَهَلُ
كأنها وهي في المادي مسرعةٌ … غُدْرٌ يُغيَّبُ في أمواجها الشُّعَلُ
ومنه قوله: [من الطويل]
تَرَكْنَا سيوف الهندِ خُشنًا مُتُونُها … على اللَّمْس مما كُسِّرَتْ في الجماجم
لَعَمْرِي لَنِعْمَ القومُ قوم تغايروا … على العرّ حتى أيقظوا كلَّ نائم
وخيل تماشى في الحديد كأنما … كَسَوْنَا هَوَادِيها سُلُوخَ الأراقم
ركبنا بها الأهوال حتى تكشَفَتْ … عَمَايَةُ ذاك العارض المُتَرَاكِمِ
فأمست رجال من عَدِيٍّ بشاهقٍ … بَعَثْتَ عليها فيه رَغْدَ المطاعم
بأرْجُلِهِمْ دُهْمٌ جَنَاها ركوبُهُم … لِدُهم جَرَتْ من تحتهم في العواصم
ومنه قوله: [من البسيط]
طاف الخيال بنا والصبح مُحتِجِبٌ … كأنه صارم في الليلِ مَعْمُودُ
والشُّهْبُ في جَوِّها مَثْنَى وواحدةٌ … كأنها الدر مبثوث ومنضود
والليل كالأمة السوداء في يدها … مُعَلَّقٌ من ثرَيَّا الجَو عنقود
والنَّسْرُ كالنَّسْرِ مبسوط قوادمه … ينجو وصاحبه بالغرب مصيود
ومنها:
نادمتُ صَحْبي بها والراحُ بينهم … تضيء منها جلابيب الدجى السُّودُ
تفرَّقَتْ فهي في صدرِ الفَتَى طَرَبِّ … جَمَّ وفي وجنة الندمان توريد
أعني مديح أبي العلوان شاربها … أنْ يُقْرَعَ الدَّفُ أو يستحضر العُود
غَنِيَّ الحَمَامُ وغنيتُ النديم به … فلي وللطير تغريد وتغريد
ومنها في السيف:
وفي يمينيه ماضي الحدِّ ذو شُطَبٍ … كأنَّ ضربته الفَوْهاءُ أخدود
مارق قط ولكنْ رَقَ مَضْرِبُهُ … مما تداولَهُ صَوْن وتجريد
ومنها:
وفوقَهُ ثَوْبُ ماء كانَ أحكمه … لنفسه من قديم الدهر داود
مُضاعَفُ السَّرْدِ قد سُدَّتْ خَصَائِصُهُ … فللمنايا طريق عنه مسدود
ومنه قوله: [من الطويل]
مَوَاضٍ قَوَاضٍ شِبْنَ ممَّا تَصَعَّبَتْ … وهانت عليهنَّ الخُطُوب اللوازب