تكثر في الهامات حتى تظنها … من الضَّرْبِ لم يُحْلَلْ لَهُنَّ مَضَارِبُ
وحِقَّتُهُ تشكو اللقاء وتشتكي … أنابيبها قبل اللقاء المناكب
تَعَاوَدْنَ قبلَ الرَّوْعِ عُوْجًا كأنَّما … تَعَلَّق في أطرافهنَّ العقارب
ومنها قوله:
وفي ولديك السالمين بقيةٌ … تَسُرُّ فلا ينصبك للهم ناصب
وما النسلُ بالغالي عليك التمائه … إذا كانَ لا تغلو عليكَ الكَوَاعِبُ
ومنه قوله:
وَعَضْبٌ لَهُ مِنْ رَوْنَقِ المَاءِ رَوْنَقٌ … وجسم ومنْ حَدَّ الرَّدَى حَدُّ مضرب
كأَنَّ غَمَامًا أُمطِرَتْ فوقَ عِمْدِهِ … صِغارًا مِنَ الدُّرِّ الذي لم يُشَقَّبِ
ومنه قوله: [من الوافر]
أدائمة الكرى لو كانَ عَدْلًا … هَوَاكِ لما نَفَى عَنِّي المَنَاما
ولو أنصفتني لوصلتُ يومًا … وكنتِ مَثَابَةً وهجرت عاما
[ومنه قوله] (١): [من الوافر]
تُعاتبني أمامة في التصابي … وكيف به وقد فات العتاب
نَضَا منّي الصَّبَا وَنَصَوتُ منه … كما ينضو من الكف الخضاب
ومنه قوله يرثي: [من الكامل]
وُلِدَ النَّدَى معهُ وعاشا بُرْهَةً … لا فرق بينهما وقد ماتا معا
قُطِعَتْ يَدَّ مُدَّتْ إليه فإنَّها … قَطَعَتْ عن اليأس الربيع المُمْرِعا
وقوله: [من الوافر]
وردت بهم ونَسْرُ الجَر يحكي … أثافي القِدْرِ في الأُفُقِ العَلِي
وقد حكت الثَّرَيَّا شِئْفَ خَودٍ … وباقي البدر خلخال الهدي منها يصف الرماح:
لهنَّ إذا اشتجرنَ غَدَاةَ حَرْبِ … قِرَاعٌ مثلُ وَسْوَاسِ الحُلِي
ومنه قوله: [من البسيط]
تَنْدَى يداه ويندى صدرُ ذَابِلِهِ … مِنَ الفَوَارِس والأرماح تشتجر
رد الأسنة والأوضاع واحدة … حتى تشابهت الخرصانُ والغُرَرُ
وقوله: [من الوافر]
(١) من قصيدة قوامها ١٥ بيتًا في تاريخ ابن الوردي ١/ ٣٤١، ومعجم الأدباء للحموي ١٠/ ١١١.