للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومخيمون مع القطيعة إن دنو … هجروا وإن راحوا إلينا هجروا

أرأيتَ يوم البين ما صنعوا بنا … والحي منهم مُنجِدٌ ومُغَوِّرُ

سفروا فلما عارض القومُ اتَّقوا … بمعاصم فكأنهم لم يسفروا

أعقيلة الحي المطنّبِ بيتُها … حيث القنا من دونه تتكسر

أخفى إذا عايَنْتُ وجهكِ مَنْ ضَنّى … فأدُقُّ عن دَرَكِ العيون وأصغُرُ

وأرى بنورك كلما أدنيتني … وكذا السُّها ببنات نعش تبصر

خطرت إلي فزاد من طربي … لها أن لم يكن بالبال مما يخطر

وكأنما تركت بخدي عقدها … ليكون تذكرة بها يتذكرُ

ومنه قوله (١): [من الطويل]

ولم أنسها يومَ الرَّحيلِ وقد لَوَتْ … بتسليمة التوديع حاشية السِّتْرِ

وقلبي مع الركب اليماني رائع … لقى بين أيدي العيس في البلد القَفْرِ

أقولُ والفي للوداع مُعانِقي … ولي دمعةٌ غَيَّضْتُها فهي في نَحْرِي

أدر لي كؤوس اللثمِ صِرْفًا لعلّه … تسيرُ المَطايا عندَ سُكْري ولا أدري

ومنه قوله (٢): [من البسيط]

خود إذا سَفَرتْ للعين أو نطقت … فالطرف لي قاطف والسمعُ مُشتَارُ

تُريكَ حَليًا على نَحْرِ إذا التمعا … لاحا كأنهما جَمْرٌ وجُمارُ

لا أشربُ الدَّمع إلا أن يُغنّيني … وُرْقٌ سواحر مهمارق أسحار

من كلِّ أَخْطَبَ مسكي العِلاط لهُ … في مِنْبَرِ الأيك تسجاع وتهدار

خطيب خطب وقد أفنى السوادَ بِلى … فمِنْ بقيته في الجيد أزرار

ومنه قوله (٣): [من الخفيف]

أحضر الليلُ منه عقدًا وثَغْرا … حينَ ولّي ليعقب الوصل هجرا

وأردت اختلاس قبلة تودي … ع فكل في ناظري كان دُرّا

فتحيّرتُ أحسبُ الشَّعْرَ عِقْدًا … مِنْ سليمى وأحسبُ العِقْد ثغرا

فلثمت الجميع قطعًا لشكي … وكذا يفعل الذي يتحرى

ومنه قوله (٤): [من المنسرح]


(١) من قصيدة قوامها ٥٤ بيتًا في ديوانه ٢/ ٦٦٦ - ٦٧٢.
(٢) من قصيدة قوامها ٨١ بيتًا في ديوانه ٢/ ٦٧٣ - ٦٨٢.
(٣) من قصيدة قوامها ٩٥ بيتًا في ديوانه ٢/ ٧٤٥ - ٧٥٦.
(٤) من قصيدة قوامها ١٨ بيتًا في ديوانه ٢/ ٧٩٧ - ٧٩٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>