عُدْتُ بقلب في الوجدِ منتكس … وناظر في الدموع منغمس
وكان ليلي كأنه نَفَسٌ … فصار ليلي كأَنه نَفسي
وقوله (١): [من الطويل]
بما عن من شكوى زمان تعرّضا … تناسيتُ لذَّاتِ الزمان الذي مضى
فلا تُذكراني عهد نجد وأهلِهِ … إذا الريحُ هبّت أو إذا البرقُ أَوْمَضا
فما في ضميري اليوم من طارق الأسى … مكان لتذكار السرور الذي انقضى
ولو خلصت لي من فؤاديَ شُعْبَةٌ … منَ الهَمِّ لم أذكر سوى ساكن الفضا
ومنه قوله (٢): [من الطويل]
سرى ولثام الصبح قد كاد ينحط … خيالٌ يُشَدِّي القاع والحي قد شطّوا
وزار وقد ندى النسيمُ حُليَّهُ … فباتَ يُباري الشَّعْرَ في بَرْدِهِ القُرْط
وما عطرت نجدًا صباها وإنّما … سرى وهو مجرور على إثرها المرط
هو البدر وافي والثريا كأنها … على الأفق مُلْقَى منه من عَجَلٍ قرط
ومنه قوله (٣): [من البسيط]
لم يعتمد في العُلا من أمرِها طَرَفًا … ولم يقع رأيه في نقدِها غَلَطا
لولم يكن وَسَطُ الأشياء أشرَفَها … ما اختارت الشمس في أفلاكها الوسطا
وقوله في الأقلام (٤): [من الطويل]
ولا عَجَبٌ أن تملك العَينَ إِنْ جَرَتْ … وماستْ على القرطاس أعطافُ رُقطها
فما اللحظ من عين الفتاة كجَرْيا … وما الخال في خد المليح كنقطها
وقوله (٥): [من الكامل]
وَدَعِ التناهي في طلابك للعلا … واقنع فلم أر مثل عزّ القانع
فَبِسابع الأفلاكِ لم يحلل سوى … زُحلٍ وَمَجْرَى الشمس وَسْطَ الرابع
وقوله (٦): [من الكامل]
(١) من قصيدة قوامها ٦٠ بيتًا في ديوانه ٢/ ٨٣٩ - ٨٤٥.
(٢) من قصيدة قوامها ٦٥ بيتًا في ديوانه ٣/ ٨٥١ - ٨٥٨.
(٣) من قصيدة قوامها ٧٠ بيتًا في ديوانه ٣/ ٨٦٥ - ٨٧٣.
(٤) من قصيدة قوامها ٣٨ بيتًا في ديوانه ٣/ ٨٨٠ - ٨٨٤.
(٥) من قصيدة قوامها ٦٤ بيتًا في ديوانه ٣/ ٨٨٥ - ٨٩٢.
(٦) من قصيدة قوامها ٨٢ بيتًا في ديوانه ٣/ ٨٩٣ - ٩٠٣.