كن تحت أذيال القناعة والرّضا … أو فوق أثباج الشجاعة والنَّدى
والفعل كان مُقَلِّلا ومكثّرًا … ولذاك جاء مخفَّفًا ومشدّدا
أَمَّلْتُ موعدهم فزدت مشقَّةً … لَمْعُ السراب يزيد واردَهُ صَدَى
ومنه قوله (١): [من البسيط]
مَذَاهِبُ الناسِ شتى والهوى طُرُقٌ … كنَّا طرائق في أخلاقنا قِدَا
ومن تقلد من مدح بلا صِلةٍ … فلادةً أصبحت في جيده مَسَدَا
شهادة اللفظ والمعنى تقدَّمني … مَنْ يشرح اللفظ والمعنى إذا شَهِدَا
ومنه قوله (٢): [من الطويل]
وما ذكر الناس الصبا وتلهّفوا … على فقده حتى تقادم عهده
بنفسي غزال ما دعاه الورى أخًا … لبدر الدجى إلا توقد حقده
ذروني ونشدان الرقاد من السُّرى … لأجل سكون الطفل حُرِّكَ مَهْدَهُ
وقوله (٣): [من الكامل]
حال يخون السَّمهري سنانُهُ … فيها ويتهم المهند حَدُّهُ
مَنْ يقتدح زندًا بكف مالها … زند فكيف يَري بقدْحٍ زَنْدُهُ
من يستطيع جحود مجدك بعدما … صح اعتراف الدين أنك مَجْدُهُ
وقوله (٤): [من البسيط]
مَهَاكِ يا عُقَدَ الوعساء أعيُنُها … ممَّن تعلَّمنَ هذا النَّفْثَ فِي العُقَدِ
صدر شرحت به صدرًا وكنتُ لقى … كالظبي خاف فلم يصدر ولم يَرِدِ
ومنه قوله (٥): [من الوافر]
وكم عرَّضت والتعريض يكفي … وما التصريح إلا للبليد
وقول (٦): [من الطويل]
وتضحي أساطير الكتاب بنظمه … عُقُودًا بها القرطاس يحسده الجيد
(١) من قصيدة قوامها ٢٨ بيتًا في ديوانه ٤٩ - ٥١.
(٢) من قصيدة قوامها ٣٣ بيتًا في ديوانه ٥١ - ٥٢.
(٣) من قصيدة قوامها ٣٦ بيتًا في ديوانه ٥٢ - ٥٣.
(٤) من قصيدة قوامها ٢٢ بيتًا في ديوانه ٥٥ - ٥٦.
(٥) البيت في ديوانه ٦٣.
(٦) من قصيدة قوامها ٥٥ في ديوانه ٥٦ - ٥٨.