أمير المعالي كان موكب فضله … لواء عليهِ منْ ثَنَا الوفد معقود
ومَنْ صُححتْ بالجُودِ أخبار فضلِهِ … روتُها القوافي والمعاني أسانيد
ومنه قوله (١): [من الطويل]
وتختلف الأغراض بالناس في الهوى … وكل إلى ما قادة الطبع قاصد
وكيف يُرجى للثمارِ مَزِيّةٌ … وبالبَقْلِ في الدنيا تُزان الموائد
ولا تبغ برهانًا على مَكْرُمَاتِهِ … طلابك برهانا على الصبح بارد
ومنه قوله (٢): [من الكامل]
لا تجنحن إلى الهوى إنَّ الهوى … طَمَعٌ تولد من قياس فاسد
كُنْ في زمانك جاهلًا مُتجاهلًا … إن كنتَ تطمع في منال فوائد
والعود يعُربُ فرعُه عن أصله … ويجيء من ثمراته بشواهد
إن لم تَنَلْها هرةٌ فالبحر لا … لا يهتز إن أتحفته بفرائد
وقوله (٣): [من البسيط]
إليكِ عنِّي ظباء العقدِ ما خُلقتْ … ألحاظهنَّ لغيرِ النَّفْثِ في العُقَدِ
لو لم يدم مطر الأجفانِ ما نبتت … قَتَادَةُ الشوق بين القلب والكبد
إني لأهضم نفسي بعد معرفتي … أنَّ الجُمانة لا تطفو مع الزَّبَدِ
دع ما تناسب في الأبصار ظاهره … ولا تقل بقياس غير مطردِ
فهيأة المتنافي لا اعتدال بها … شتان ما بينَ مُهتَزّ ومُرتعِدِ
حتى وصلت بروح ما لها جسد … ولا حياة بغير الروح والجسد
رئاسة فوق أس العلم نابتةٌ … ودولةٌ لِلتَها من واحدٍ صَمَدِ
مجدًا بطارفه أحييت تالدَه … مَنْ اكتفى بعلا الآباء لم يَسُدِ
ما صح لي خبر عن منظر حسن … في مخبرٍ حَسَنٍ لولاك عن أحد
ومنه قوله (٤): [من الكامل]
لا تعتبنّ على الزمان فإنَّه … فلك على قطب اللجاج يدور
إنَّ الخلائق للحوادث مرتع … شهد الصباح بذاك والديجور
(١) من قصيدة قوامها ٣١ في ديوانه ٥٨ - ٦٠.
(٢) من قصيدة قوامها ٣٥ بيتًا في ديوانه ٦٠ - ٦١.
(٣) من قصيدة قوامها ٤٧ بيتًا في ديوانه ٦١ - ٦٣.
(٤) من قصيدة قوامها ٥٤ بيتًا في ديوانه ٦٤ - ٦٦.