نقح بفكرك ما تخاطبه به … واسهر فناقد ما تقول بصير
ومنه قوله (١): [من الخفيف]
كيف أقتص والحوادث عجم … إن جرح العجماء كان جبارا
كم لبسنا أضفى السوابغ ذيلا … وطرقنا أحمى القبائل جارا
وخلونا بالعامرية والخيل … صيام والحي ما شب نارا
وانكفينا والفجر يعطس … والريح تعفي بذيلها الآثارا
لو حبا الله خلقه بالتساوي … لوجدنا في كل عود ثمارا
قلم خلته لكثرة مايأ سو … كلوم الورى به مسبارا
لو كتبنا إليه عون المعاني … أصبحت في مديحه أبكارا
منيتي أن تدوم للفضل كهفا … خلق الناس في المنى أطوارا
وإذا كان دونك الله درعا … جعل الأيدي الطوال قصارا
ومنه قوله (٢): [من مجزوء الكامل]
المجد سهل والطريق … إليه بالإنفاق وعر
كتب الكواكب مدحه … فعلى المجرة منه سطر
وقوله (٣): [من المتقارب]
وعدت وغير دمي ما أرقت … وغير فؤادي لم ينحر
ومنه قوله (٤): [من الطويل]
وليس يحلى منه ذا العصر وحده … هو الشمس كم حلى به الله من عصر
ومن كانت الشعرى دوين محله … فيا ليت شعري أين يدركه شعري
ومنه قوله (٥): [من البسيط]
ذا الدرس سهل المعاني في جزالته … يكاد يحفظه من لا يكرره
فليس للشرع جيد لا تقلده … وليس للمجد جيب لا تعطره
كنت الطبيب لجسم الفضل دمت وله … تعيد صحته فيما تدبره
(١) من قصيدة قوامها ٥٩ بيتا في ديوانه ٦٦ - ٦٨.
(٢) من قصيدة قوامها ٣٩ بيتا في ديوانه ٦٨ - ٦٩.
(٣) من قصيدة قوامها ١٢ بيتا في ديوانه ٨١.
(٤) من قصيدة قوامها ٤٦ بيتا في ديوانه ٧٠ - ٧٢.
(٥) من قصيدة قوامها ١٧ بيتا في ديوانه ٧٢.