وصفاته وأفعاله، ومعناه أن يتيقن العبد ويقر أن الله وحده هو الرب الخالق المالك الذي يدبر ويصرف هذا الكون العظيم، الرب الكامل في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، العليم بكل شيء، المحيط بكل شيء، الخالق لكل شيء، القادر على كل شيء، الموصوف بصفات الكمال، المنزه عن جميع العيوب والنقائص، له وحده الأسماء الحسنى، والصفات العلى: ﴿سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (٤)﴾ [الزمر: ٤].
وليس كمثله شيء في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ [الشورى: ١١].
الثاني: توحيد القصد والطلب ويسمى توحيد الألوهية والعبادة وهو إفراد الله ﷿ بجميع أنواع العبادة، كالدعاء والصلاة والخوف والرجاء ونحوها، ومعناه أن يتيقن العبد ويقر أن الله وحده ذو الألوهية على خلقه أجمعين، وأنه سبحانه المستحق للعبادة وحده دون سواه، لكمال ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله وعظيم نعمه وإحسانه، فلا يجوز لأحد صرف شيء من أنواع العبادة لغيره، كالدعاء والصلاة والاستعانة والتوكل، والخوف والرجاء، والذبح والنذر، وغيرها من أنواع العبادات إلا لله وحده دون سواه، ومن صرف منها شيئًا لغير الله فهو مشرك كافر: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (١١٧)﴾ [المؤمنون: ١١٧].