والقرآن العظيم كتاب التوحيد والإيمان، والفضائل والأحكام.
فالقرآن إما خبر عن الله وأسمائه وصفاته وأفعاله، فهذا هو التوحيد العلمي الخبري، وإما دعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وخلع ما يعبد من دونه، فهذا هو التوحيد الإرادي الطلبي، وإما أمر ونهي وإلزام بطاعة الله في أمره ونهيه، فهذه حقوق التوحيد ومكملاته، فإن من عرف الله بأسمائه وصفاته وأفعاله ودينه وشرعه، فلابد أن يطيعه: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)﴾ [الأحزاب: ٧١].
وإما خبر عن كرامة الله لأهل توحيده وطاعته في الدنيا والآخرة، فهذا جزاء أهل توحيده والإيمان به: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (١٠٧) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا (١٠٨)﴾ [الكهف: ١٠٧ - ١٠٨].