للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٢ - الخزانة الثانية]

• الفرق بين التوحيد والشرك:

التوحيد حق الله على عباده، وهو إفراد الله بما يختص به من الصفات والأسماء والأفعال، وما يجب له من التوحيد والعبادة.

والشرك هو جعل شريك لله تعالى في ربوبيته وأسمائه وصفاته، وفي عبادته، فإذا اعتقد الإنسان أن مع الله خالقًا أو معينًا فهو مشرك، ومن اعتقد أن أحدًا سوى الله يستحق أن يعبد فهو مشرك، ومن اعتقد أن لله مثيلًا في أسمائه وصفاته فهو مشرك، والشرك بالله ظلم عظيم، لأنه اعتداء على حق الله تعالى الخاص به وهو التوحيد.

فالتوحيد أعدل العدل، والشرك أظلم الظلم، وأقبح القبيح، لأنه تنقص لرب العالمين، وصرف خالص حقه لغيره، وعدل غيره به، ولعظيم خطر الشرك، فإنه من لقي الله مشركًا فإن الله لا يغفر له: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (٤٨)[النساء: ٤٨].

والشرك بالله أعظم الذنوب، فمن عبد غير الله فقد وضع العبادة في غير موضعها، وصرفها لغير مستحقها، وذلك ظلم عظيم، وجرم شنيع، كما قال لقمان لأبنه: ﴿يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣].

والشرك الأكبر محبط لجميع الأعمال، وموجب للهلاك والخسران، وهو من أكبر الكبائر: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٦)[الزمر: ٦٥ - ٦٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>