للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٤ - الخزانة الرابعة]

قيمة التوحيد:

الله ﷿ هو الواحد الأحد، الذي له الأسماء الحسنى، والصفات العلى والأفعال الجميلة، والمثل الأعلى، وغذاء القلوب يكون بمعرفة الله وتوحيده بأسمائه وصفاته وأفعاله ومعرفة خزائنه ووعده ووعيده، وعبادته وحده لا شريك له، واجتناب عبادة ما سواه: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].

فإذا كان مكان الصلاة المسجد، ومكان الصوم رمضان، ومكان الحج مكة، فكذلك أعظم الأمور صناعة أجواء الإيمان، صناعة أجواء الهداية، صناعة أجواء التوحيد، لأن التوحيد أعظم من الصلاة والصوم والحج، فهو الأصل، وهذه الأمور وغيرها فرعٌ عليه: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)[البينة: ٥].

وبيئة التوحيد كل الزمان، وكل المكان، وكل الناس، وهي دعوة الناس إلى أنه لا اله إلا الله: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)[فصلت: ٣٣].

فمجالس الخير، مجالس التوحيد، ومجالس الشر، مجالس الشياطين، ومجالس الشرك، مجالس التوحيد يقوم الناس منها بالخير والعلم والإيمان والتقوى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨) الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (٢٩)[الرعد: ٢٨ - ٢٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>