للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومجالس الشر يقوم الناس منها على مثل جيفة الحمار.

وفي الجو الإيماني نستفيد من كتاب الله وسنة النبي زيادة الإيمان، وزيادة التقوى، ونكون فوق أجنحة الملائكة أنها تضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (٢٨)[الكهف: ٢٨].

وفي جو الغفلة يكون الإنسان تلميذًا للشيطان تحت أجنحة الشياطين، ويعلمهم الشيطان الكذب والحسد، ويجرهم إلى الكفر والشرك والمعاصي، ويُخرج منهم جيلاً سيئًا، شيبًا حسده، وشبابًا فسقه: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٠)[سبأ: ٢٠].

• فضل الدعوة إلى التوحيد:

الذي يقوم بالدعوة إلى الله له مقام عظيم عند الله، ويرزقه الله ثوابًا عظيمًا، وعقلًا سليمًا، ولسانًا حكيمًا، وقلبًا رحيمًا: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (١٢٥)[النحل: ١٢٥].

وكل من دعا إلى الله، وعظمه بين خلقه، ووحده بينهم فإنه يستفيد أربع كرامات:

الأولى: يعظم الله في قلبه.

الثانية: يعظم هو عند الله.

الثالثة: يعظم في أعين الناس.

الرابعة: يعظم كلامه عند الناس؛ لأنه عظم العظيم سبحانه.

<<  <  ج: ص:  >  >>