للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٩ - الخزانة التاسعة]

• أنواع الكفر:

الكفر الأكبر هو كل اعتقاد أو قولٍ أو فعلٍ أو ترك يناقض الإيمان والتوحيد، وحكم الكفر الأكبر حكم الشرك الأكبر.

فأهل الكفر والشرك هم شر البرية، وأهل التوحيد والإيمان هم خير البرية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (٦) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (٧)[البينة: ٦ - ٧].

وقال النبي : «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ». أخرجه البخاري (١).

• والكفر أنواعٌ كثيرة أهمها:

الأول: كفر الإنكار والتكذيب، وهو أن ينكر الإنسان شيئًا من أصول الدين أو أحكامه أو أخباره الثابتة ثبوتًا قطعيًا في القرآن والسنة، أو يفعل ما يدل على إنكاره، كأن ينكر أركان الإيمان، أو أركان الإسلام، وغيرها من أصول الدين، كإنكار ربوبية الله، أو أسمائه أو صفاته، أو نحو ذلك.

فهذا كله كفرٌ مخرجٌ من الملة، لأن فاعله مكذبٌ لله ولرسوله، وفعله كفر، ومثله من يصحح دين الكفار كاليهود والنصارى وغيرهم، أو لا يكفرهم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (٤٠) لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (٤١)[الأعراف: ٤٠ - ٤١].


(١) أخرجه البخاري برقم: (٣٠١٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>