الرابع: أن يطيع من يحكم بغير شرع الله عن رضا، مقدمًا له على شرع الله، أو معتقدًا جواز الحكم بغيره، أو معتقدًا أن هذا الحكم أفضل من حكم الله أو مثله، وكل من يتحاكم إلى العادات القبلية المخالفة للشرع فقد وقع في هذا كله في الشرك الأكبر: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (٤٤)﴾ [المائدة: ٤٤].
الخامس: أن يدعو إلى تحكيم غير شرع الله، وعدم تحكيم شرع الله، محاربةٌ للإسلام، وتعظيمٌ له، إعجابًا بالكفار وأنظمتهم، واعتقاد أنها أفضل من شرع الله، فهذا كله من الشرك الأكبر، لأن الدعوة للباطل شرٌ من إتباعه: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)﴾ [النساء: ٦٥].