للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأول شرك وقع في الأرض كان في قوم نوح، وسببه الغلو في الصالحين، فزين الشيطان لأولئك العكوف عند قبور أولئك الصالحين، وتصويرهم في مجالسهم، ودعاء الله عندهم، ثم دعائهم من دون الله.

ثم زاد اليهود والنصارى على بدع قوم نوح بناء المساجد على القبور، وصوروا فيها صور صالحيهم، فوقعوا في الشرك بالله تعالى، وجعلوه دينًا يتقربون به إليه.

فقال تعالى في قوم نوح: ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا (٢٢) وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا (٢٣) وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا (٢٤)[نوح: ٢٢ - ٢٤].

وقال النبي : «لَعَنَ اللَّهُ اليَهُودَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» أخرجه البخاري (١).


(١) أخرجه البخاري برقم: (٤٤٤٤١).

<<  <  ج: ص:  >  >>