الثاني: الشرك الأصغر وهو كل وسيلة وذريعة توصل إلى الشرك الأكبر من الإرادات والأقوال والأفعال التي لم تبلغ رتبة الشرك الأكبر.
والشرك بقسميه أعظم الذنوب، وأكبر الكبائر، لأنه تنقصٌ لرب العالمين بإثبات شريك له في أسمائه وصفاته وأفعاله، وشريك له في عبادته، وذلك من أظلم الظلم، كما قال سبحانه: ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١٣)﴾ [لقمان: ١٣].
ولذلك لا يغفر الله لمن مات ولم يتب منه، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (٤٨)﴾ [النساء: ٤٨].