للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال النبي : «مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ، حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ». أخرجه مسلم (١).

• والشرك بالله ﷿ قسمان:

شرك أكبر .. وشرك أصغر.

فالشرك الأكبر أن نجعل مع الله شريكاً في ربوبيته وألوهيته كالإشراك بالله في ربوبيته وأسمائه وصفاته، وعبادته: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)[الكهف: ١١٠].

وقال الله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)[الإخلاص: ١ - ٤].

الثاني: الشرك الأصغر وهو كل وسيلة وذريعة توصل إلى الشرك الأكبر من الإرادات والأقوال والأفعال التي لم تبلغ رتبة الشرك الأكبر.

والشرك بقسميه أعظم الذنوب، وأكبر الكبائر، لأنه تنقصٌ لرب العالمين بإثبات شريك له في أسمائه وصفاته وأفعاله، وشريك له في عبادته، وذلك من أظلم الظلم، كما قال سبحانه: ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١٣)[لقمان: ١٣].

ولذلك لا يغفر الله لمن مات ولم يتب منه، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (٤٨)[النساء: ٤٨].


(١) أخرجه مسلم برقم: (٢٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>