فلم يقبل إيمانه، لأنه في غير وقته، أما الولي فهو يونس ﷺ حيث قالها في الظلمات، في ظلمة البحر، في ظلمة الليل، وفي ظلمة بطن الحوت: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (٨٧) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (٨٨)﴾ [الأنبياء: ٨٧ - ٨٨].
فاستجاب الله ليونس ﷺ لسبق معرفته بلا إله إلا الله، ولم يقبل من فرعون لعدم سبق معرفته بها، وعدم اعتقادها، وفرعون قالها لا للعبودية، بل لخلاص نفسه من الغرق، وأما يونس فقد قالها انكسارًا لربه، واعتذاراً إليه.