وقال رسول الله ﷺ:«مَنْ مَاتَ وَهْوَ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ نِدًّا دَخَلَ النَّارَ». متفق عليه (١).
وأساس الشرك وقاعدته التي بني عليها هي التعلق بغير الله من مخلوقاته، ومن تعلق بغير الله وكله الله إلى ما تعلق به، وعذبه به، وخذله من جهته، وصار مذمومًا لا حامد له، مخذولًا لا ناصر له: ﴿لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا (٢٢)﴾ [الإسراء: ٢٢].
مذمومًا لا حامد لك، مخذولًا لا ناصر لك: ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (٢١٣)﴾ [الشعراء: ٢١٣].
والإشراك بالله في أسمائه وصفاته وأفعاله، والإشراك بالله في حكمه، والإشراك بالله في عبادته والإشراك بالله في حكمه، والإشراك بالله في ملكه، هذه الأقسام كلها شرك بالله الملك الحق، الذي له الأسماء الحسنى، والصفات العلى، والأفعال الحميدة، والمثل الأعلى.
فالأول: شرك في الربوبية.
والثاني: شرك في الطاعة.
والثالث: شرك في العبادة.
والله ﷿ هو الرب العلي، الكبير المالك الخالق لكل شيء وحده لا شريك له، فله وحده حق التشريع، وله وحده حق العبادة، وله وحده الملك، والشرك بالله في حكمه كالشرك بالله في عبادته، كلاهما شرك أكبر مخرج من ملة الإسلام، لأن العبادة حق لله وحده لا شريك له: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)﴾ [الكهف: ١١٠].
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤٤٩٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٨٦).