وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [فاطر: ٦].
والأجواء العالمية الآن في العالم كله غافلة جاهلة يربي فيها الشيطان أتباعه على الظلم والفساد والرذيلة والشهوات: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (٣٦) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الزخرف: ٣٦ - ٣٧].
فلابد من صناعة الأجواء الإيمانية، باختراق الأجواء الغافلة بالدعوة إلى الله؛ لتصبح الأجواء كلها مؤمنة ذاكرةٌ مطمئنةٌ، لا كافرة غافلة مضطربة: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: ٩].
وقال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: ٢٨].
وأكثر الناس استولى عليهم الشيطان، فأسر قلوبهم، وتحكم في حياتهم: ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [المجادلة: ١٩].
ففي الجو الإيماني، جو الذكر والمواعظ، نتعلم التوحيد والإيمان، ونعرف قيمة الأعمال الصالحة و عمارة الدار الآخرة، وحسن الأخلاق وهذا الجو مرتع خصب للملائكة، وبه تحيى القلوب، وتغفر الذنوب، كَمَا قال ﷺ: «لَا