• وموقف المسلم من الحضارة المادية: أنها مشتملةٌ على خيرٍ وشر، ونافعٍ وضار، وحسنٍ وسيء، وطيبٍ وخبيث.
وموقفنا منها واحدٌ من أربعة أقسام:
الأول: أخذ تلك الحضارة كلها نافعها وضارها حلوها ومرها.
الثاني: ترك نافعها وضارها.
الثالث: أخذُ ضارها، وترك نافعها.
الرابع: أخذ نافعها، وترك ضارها.
فالثلاثة الأولى كلها باطلة ضارة ولا تجوز؛ لأنها تفسد الأمة، وتضعفها وتهلكها، فتعين الأخذ بالقسم الرابع بأخذ النافع من المصنوعات، وترك الضار الذي يهدم الدين والأخلاق:
رابطة الإيمان أعظم الروابط على الإطلاق، ولشدة قوتها، وعظيم منفعتها ربطت بين السماء والأرض، وربطت بين الخالق والمخلوق، ومن أجلها كان الله ولي المؤمنين وعدو الكافرين، وربطت بين بني آدم في الأرض، وربطت بين بني آدم والجن، وربطت بين بني آدم في الأرض والملائكة في السماء، وربطت بين الأمة ورسولها العظيم: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٧١) وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٧٢)﴾ [التوبة: ٧١ - ٧٢].