للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد دعا النبي الناس إلى الإيمان فانقسموا إلى ثلاثة أقسام:

الأول: من أمن بالله ظاهرًا وباطنًا وهم المؤمنون.

الثاني: من كفر بالله ظاهرًا وباطنًا وهم الكفار والمشركون.

الثالث: من أمن بالله ظاهرًا، وكفر به باطنًا وهم المنافقون.

فالأول خير الأقسام، والثالث شر الأقسام وهم المنافقون: ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٤)[المنافقون: ٤].

ومن سبق في علم الله أنه يؤمن فإن الله يهديه للإيمان: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت: ٦٩].

ومن سبق في علم الله أنه لا يؤمن فإن الله لا يهديه للإيمان: ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ (٩٦) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ [يونس: ٩٦ - ٩٧].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٦) خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [البقرة: ٦ - ٧].

وسائل تقوية الإيمان:

الإيمان بالله ﷿ أعظم المطالب ولابد من الجهد عليه؛ حتى يزيد ولا ينقص، وقد جعل الله ﷿ لزيادة الإيمان أسبابًا تجلبه وتقويه.

ومن أعظم ما يجلب الإيمان ويقويه ما يلي:

الأول: معرفة أسماء الله الحسنى وصفاته العُلا، وأفعاله الحميدة وفهمها، والتعبد لله بها

قال الله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ﴾ [محمد: ١٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>