للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الباطن لا حياء الظاهر: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١٢)[الملك: ١٢].

وأما العالم بالله، وبأحكام الله فله ست صفات:

والصفات الثلاث الأولى للعالم بالله مع ثلاثة آخري هي كونه جالسًا على الحد المشترك بين عالم الغيب، وعالم الشهادة، وكونه معلمًا للقسمين الأولين، وكونه بحيث يحتاج إليه من قبله، وهو مستغني عنهما: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (٢٨)[فاطر: ٢٨].

فالعالم بالله، وبأمر الله كنور الشمس لا يزيد ولا ينقص، ومثل العالم بالله فقط فهو كنور القمر يكمل تارة، وينقص آخري، ومثل العالم بأمر الله فقط كالسراج يحرق نفسه، ويضئ لغيره.

ثمرات العلم:

المؤمن يطلب خمسة في خمسة:

١ - يطلب العز في التواضع.

٢ - ويطلب الغني في القناعة.

٣ - ويطلب الأمن في الجنة لا في الدنيا.

٤ - ويطلب الراحة في القلة لا الكثرة.

٥ - ويطلب منفعة العلم في العمل، والخشية لا في كثرة الرواية: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (٩)[الزمر: ٩].

وقال سبحانه: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (٨)[الحشر: ٨].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (٢٨)[فاطر: ٢٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>