وأما في الآخرة فمحبوبات الإنسان دخول الجنة، ورضوان ربه، والخلود في دار النعيم: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٧٢)﴾ [التوبة: ٧٢].
ومراد الله من خلقه في الدنيا تحصيل صفاته، وتوحيده، وعبادته بموجب ذلك: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)﴾ [الأعراف: ١٨٠].
ومراد الخلق من ربهم في الآخرة تكميل شهواتهم ورضوان ربهم، فمن آتى بهذه الصفات فاز يوم القيامة بتكميل الشهوات ورضوان ربه، والأنبياء والصحابة ﵃ لما رضوا بدين الله أرضاهم الله ﷿ بعطائه، ولما أكملوا محبوبات ربهم في الدنيا، أكمل محبوباتهم في الآخرة.
والصحابة ﵃ لما عرفوا من الرسول ﷺ حقيقة الدين من أول يوم أخذ الله ذلتهم، وأعطاهم العزة: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (٨)﴾ [المنافقون: ٨].