للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثاني: علم الفروع:

وهو العلم بأحكام الله تعالى و تكاليفه: ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)[آل عمران: ٧٩].

وهو بذل الجهد لحصول نور الهداية في القلب بسلوك الصراط المستقيم: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)[العنكبوت: ٦٩].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (٢٨)[فاطر: ٢٨].

الثالث: علم تصفية الباطن من الكدرات، وظهور الأنوار فيه، ويسمى فقه القلوب.

وسورة الفاتحة اشتملت على هذه المطالب الثلاثة العظيمة، فقول سبحانه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)[الفاتحة: ٢ - ٤].

إشارة إلى علم الأصول والتوحيد والإيمان.

وقوله سبحانه: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: ٥].

إشارة إلى علم الفروع، وهو الاشتغال بعبادة الله، ثم مزجه بعلم الأصول.

وقوله: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)[الفاتحة: ٥].

إشارة إلى أن أداء وظائف العبودية لا يكمل إلا بإعانة الربوبية،

وقوله سبحانه: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)[الفاتحة: ٦ - ٧].

إشارة إلى علم تصفية الباطل، بطلب الحصول على الهداية في القلب، وهو صراط المنعم عليهم، المصون عن أوزار الشهوات: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧].

<<  <  ج: ص:  >  >>