للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يقبض، وبيع الثمار حتىيبدوا صلاحها: ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: ١].

الرابع: أن ينهى عن الشيء لاقتران مفسدة به، كالنهي عن التطهر بالماء الطاهر المغصوب، فالنهي ليس لعينه، وإنما لاستمرار غصبه، والنهي عن التطهر بما يخاف منه التلف لشدة حره أو شدة برودته، فالنهي ليس لعينه، وإنما لما يقترن به من خوف التلف، والنهي عن الصلاة بالدار المغصوبة ليس لعينها؛ لأنها طاهرة وإنما لما اقترن بها من الغصب، والصلاة لا يصح النهي عنها، لأنها مصلحة عظيمة.

الخامس: النهي لفوات فضيلة في العبادة فلا يقتضي الفساد، كالنهي عن الصلاة عند مدافعة الأخبثين لما فيه من تشويش الخشوع الذي هو روح الصلاة: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)[المؤمنون: ١ - ٢].

والمشغول بنفسه لا يخشع في صلاته لربه، وكذا نهي الحاكم أن يقضي في حال الغضب الشديد، أو الألم الشديد احتياطًا للحكم.

السادس: أن ينهى عما يتردد بين الإخلال بالأركان والشروط، أو لاقتران المفسدة، كالنهي عن صوم يوم الشك، وأيام التشريق، والنهي عن الصلاة في أوقات النهي، فالنهي عنه هل هو لعينه أو لأمرًا يقترن به: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣)[النحل: ٤٣].

فقه الاجتهاد:

الاجتهاد هو بذل الجهد والطاقة في معرفة ما يجهل من الأحكام الشرعية، وأعظم أنواع الاجتهاد هو بذل الجهد في معرفة الله بأسمائه وصفاته وأفعاله وخزائنه وأوامره وشرعه ووعده ووعيده، والدعوة إليه وتعليم شرعه.

<<  <  ج: ص:  >  >>