للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن كان في أحكام القاضي فلا ينقض الحكم بمثل ذلك لما في ذلك من الضرر العام لأن الأحكام لو نقضت لما استقر حكم شرعي، ويفضي ذلك إلى تضرر المحكوم له والمحكوم عليه باجتهاد ظني.

الثالثة: أن يتحير المجتهد ولا يظهر له مقصوده.

وهذا له أحوال:

الأول: تعارض أدلة الأحكام فيجب التوقف.

الثاني: أن يتحير في مياه الأواني ولا يظهر له أيهما الطاهر، فيتركهما ويتمم.

الثالث: أن يتحير في الثياب، ويتعذر معرفة الطاهر منهما، فيتركهما معًا ويصلي عريانًا.

الرابع: أن يتحير دخول وقت الصلاة، فيتأخر حتى يتيقن دخول وقت تلك الصلاة.

الخامس: إذا تحير في معرفة القبلة في الصحراء صلى إذا ما ترجح لديه.

السادس: إذا تحير في معرفة القيمة وجب التوقف.

السابع: إذا تحير السجين في معرفة دخول رمضان، بنى على غالب ظنه، وصح صومه إذا وقع بعد رمضان لا قبله، فيصح صومه إذا وقع في رمضان أو بعده لا قبله.

موانع صحة العبادات والمعاملات قسمان:

الأول: ما يمنع الصحة في الابتداء والدوام وهو أنواع:

أحدها: الكفر.

وهو مانع من ابتداء العبادة ودوامها، لأن الله ﷿ لا يقبل العمل إلا من مؤمن: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٧)[النحل: ٩٧].

<<  <  ج: ص:  >  >>