للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (٢٦٩)[البقرة: ٢٦٩].

الثامن: الاجتهاد في قيم المتلفات، ويخص به أولو المعرفة والخبرة في معرفة الصفات، وقيام الأموال والأعيان في مختلف الأماكن والأزمان: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣)[النحل: ٤٣].

أحوال المجتهد:

إذا اجتهد المجتهد فله أحوال:

إحداها: أن يؤديه اجتهاده إلى العلم بمطلوبه، فهذا في أعلى الرتب لما فيه من نفع نفسه ونفع الأمة.

الثانية: أن يتبين للمجتهد أنه أخطأ مطلوبه.

فهذا له حالتان:

الأولى: أن يتيقن أنه أخطأ، فإن كان في أحكام الشرع بأن يعرف أن حكمه وفتياه مخالفان للنص أو الإجماع أو القياس، فحكمه باطل لمخالفة قواطع الأدلة، وإن كان خطأه في النجاسات، فإن تبين له أنه اغتسل أو توضأ بماء نجس فإنه يلزمه الإعادة، ولا إثم عليه لأن الطهارة لا تحصل بالماء النجس مطلقًا.

الثانية: أن يتبين خطأه بالاجتهاد الظني بالاجتهاد الظني، فإن كان في غير الأحكام كالعبادات والمعاملات، فالورع العمل بالاجتهاد الثاني، لقول النبي : «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكُ» أخرجه أحمد (١).


(١) صحيح/ أخرجه أحمد برقم: (١٢٠٩٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>