يعرض للعامل إذا عمل عملًا صالحًا كالصلاة والصيام والصدقات ونحوها ثلاث آفات هي:
رؤية العمل.
وطلب العوض عليه.
ورضاءه به وسكونه إليه.
فالذي يخلصه من رؤية عمله مطالعة منة الله عليه، وتوفيقه له، وأنه من الله لا من العبد.
والذي يخلصه من طلب العوض عليه علمه بأنه عبد محض مملوك لسيده لا يستحق على الخدمة أجرة، فإن أعطاه سيده شيءً من الأجر فهو إحسان وإنعام من سيده لا عوضًا عن العمل.
والذي يخلصه من رضائه بعمله وسكونه إليه مطالعة عيوبه وتقصيره في عمله، وما فيه من حض النفس وشيطان وعلمه بعظيم حق الله، وأن العبد أعجز وأضعف من أن يقوم به على الوجه الأكمل.
ليس الشأن في أداء العمل الصالح فحسب، إنما الشأن في حفظ العمل مما يفسده ويحبطه، فالرياء وإن دق مفسدًا للعمل، وهو أبواب كثيرة لا تحصر، وكون العمل غير مقيد بإتباع السنة محبطًا للعمل، والمن به على الله تعالى بقلبه مفسدًا له، وللخلق منقصًا له، وتعمد مخالفة أوامر الله