للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والاستهانة بها مبطلًا له، ونحو ذلك مما يهدم بنيان العمل الصالح ويقوض أركانه.

فانتبه لنفسك أيها العبد المسلم، واعبد ربك الملك الحق الذي يراك ويسمعك كما يليق بجلاله وعظمته وكبريائه: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)[الكهف: ١١٠].

واعلم أن العمل الصالح ينطلق منك عملًا ويرجع إليك ثوابًا، والعمل السيئ ينطلق منك عملًا ويرجع إليك عقابًا: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ (١٢)[محمد: ١٢].

أهمية النية:

النية في الشرع هي العزم على فعل العبادة تقربًا إلى الله ﷿، والنية شرطً لصحة العمل وقبوله وإجزائه، ومحلها القلب، وهي مهمة في كل عمل، لقول النبي : «إنَّمَا الأعمالُ بالنّياتِ، وإنَّما لكلّ امرئٍ ما نَوى» متفق عليه (١).

والنية تنقسم إلى قسمين:

الأول: نية العمل، بأن ينوي المسلم الوضوء أو الغسل أو الصلاة مثلًا.

الثانية: نية المعمول له، وهو الله ﷿ فينوي بالوضوء أو الغسل أو الصلاة وغيرها تقربًا إلى الله وحده، وهذه أهم من الأولى وكلاهما لازم في


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١)، ومسلم برقم: (١٩٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>