للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كل عمل وكبريائه: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)[الكهف: ١١٠].

وقال النبي : «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيْهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ» رواه مسلم (١).

معني الإخلاص:

الإخلاص استواء أعمال العبد في الظاهر والباطن، بتصفية العمل لله عن ملاحظة المخلوقين، والصدق في الإخلاص أن يكون باطنه أعمر من ظاهره، وإذا أخلص العبد لله اجتباه ربه، فأحيى قلبه وقربه إليه وحبب إليه الطاعات وكره إليه المعاصي، بخلاف القلب الذي لم يخلص فإن فيه طلبًا وشوقًا وإرادة تارة إلى الرئاسة وتارة إلى الشهرة، وتارة إلى الدرهم والدينار.

فالأعمال ثلاثة:

طاعة .. وشهرة .. وشهوة: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)[البينة: ٥].

حكم الإيثار:

الإيثار ثلاثة أقسام:

الأول: إيثار ممنوع.

وهو أن تؤثر غيرك بما يجب عليك شرعًا، كماء الوضوء الذي لا يكفي إلا لواحد، فهذا لا يجوز لك أن تؤثر به غيرك، لأنه يستلزم إسقاط الواجب عنك.


(١) أخرجه مُسْلِمٌ برقم: (٢٩٨٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>